تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

هذا باب ما يكون مَفْعَلةٌ لازمةً له الهاءُ والفتحةُ

وذلك إذا أردت أن يكثُر الشيءُ بالمكانِ والباب فيه مَفْعَلة وذلك قولك مَسْبَعةٌ ومَأْسَدةٌ ومَذْأَبة : إذا أردت أرضاً كثُر بها السِّباع والأُسْد والذئاب . قال سيبويه : وليس في كل شيءٍ يقال هذا يعني لم تقُل العربُ في كل شيءٍ من هذا فإن قِسْت على ما تكلَّمت به العربُ كان هذا لَفْظَه . قال سيبويه : ولم يجيئوا بنظيرِ هذا فيما جاوَز ثلاثةَ أحرف من نحو الضِّفْدَع والثَّعلب كراهيةَ أن تَثْقُل عليهم ولأنهم قد يستغنون بأن يقولوا كثيرةُ الثعالبِ ونحو ذلك وإنما اختصُّوا بها بناتِ الثلاثةِ لخفَّتِها ولو قلت من بناتِ الأربعة على قولك مَأْسَدة لقُلت مُثَعْلَبَة لأنَّ ما جاوزَ الثلاثةَ يكون نظير المَفْعَل منه بمنزلة المَفْعول يريد أن لفظ المَصْدَر والمكانِ والزمانِ الذي في أوَّله الميمُ زائدةٌ فيما جاوزَ ثلاثةَ أحرفٍ يجيءُ على لفظ المفعول سواءاً وفي الثلاثةِ على غير لفظِ المفعول ألا ترى أنك تقول في الثلاثة للمَصْدَر المَضْرَب والمَقْتَل وللمفعول مَضْرُوب ومَقْتُول وتقول فيما جاوَزَ الثلاثةَ المُقاتَل في معنى القِتال والمُسَرَّح في معنى التَّسْريح والمُوَقَّى في معنى التَّوْقِيَة ولفظُ المفعول أيضاً كذلك تقول قاتَلْت زيداً فهو مُقاتَلٌ وسرَّحته فهو مُسَرَّح ووَقَّيْته فهو مُوَقَّي وقالوا على ذلك أرضٌ مُثَعْلَبَة وأرضٌ مُعَقْرَبَة ومن قال ثُعالة قال مَثْعَلة لأن ثُعالة من الثلاثيِّ والألف زائدة وقال أرضٌ مَحْيَاةٌ . وقال غيره : هي واوٌ . وقال صاحب العين : أرضٌ محواة وقال رجل حَوَّاءٌ : صاحبُ حَيَّات وفي ذلك دليلٌ على أن عين الفِعل واوٌ .

هذا باب ما عالَجْت به

نذكر في هذا الباب ما كان في أوّله ميمٌ زائدةٌ من الآلات فالباب في ذلك إذا كان شيءٌ يُعالَج به ويُنقَل وكان الفعل ثُلاثياً أن تكونَ الميمُ مكسورةً ويكونَ على مِفْعَلٍ أو مِفْعَلَةٍ وربما جاء على مِفْعال وقد تجتمع اللغتان في شيءٍ واحدٍ قالوا مِقَصٌّ للذي يُقَص به ومِحْلَب للإناءِ الذي يُحلَب فيه ومِنْجَل ومِكْسَحَةٌ ومِسَلَّة