تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وأُلاء وهاؤلاء يُشار به إلى كلِّ جمْعٍ مذكرَّاً كان أو مؤنثاً مما يَعْقِل ومما لا يعقِل ، قال جرير : ذُمّ المنازلَ بعد مَنْزِلةِ اللَّوى * والعَيشَ بعد أولئكَ الأيَّامِ وقال بعض الأعراب : يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلاناً شَدَنَّ لنا * من هؤلَيَّائكُنَّ الضَّالِ والسَّمُرِ فجاء بأولاء للأيام وللضال والسَّمُر ويقال هذا ولا يُضاف هذان واللذانِ وغيرُهما من المبهم ولا تسقطُ النونُ للإضافة ويُقال ذانِ أيضاً مثل هذان واللذان وفيه وجه آخرٌ وذلك أن الذي يقول في الواحد ذلك فيُدخل اللامَ للزيادة والبُعد يقول في التثنية ذانِك والذي يقول ذاكَ في الواحد يقول ذانِك في التثنية وكلُّ ما جاء في التنزيل فهو باللام وحكى ابن السكيت : أُولالِكَ بمعنى أُولئك .

ما جاء في الذي وأخواتها من اللُّغات

الذي عند البَصْريين أصله لَذٍ مثل عَمٍ لزِمَتْه الألفُ واللامُ فلا تُفارقانه ويُثنَّى فيُقال اللَّذان واللذَيْن على حدِّ ما يقال في غيره من الأسماء القابلة للتثنية ويجمعُ فيقال الَّذيِن في الرفع والَّذين في الخفْض والنَّصْب على حدِّ الأسماء التامَّة فأما الألف واللام اللتان في الذي فزعم الفارسيُّ أنها زائدة توهُّماً وقياساً منهم وهو صحيح ولم يَجْعَل تعرُّفَ الَّذي بالألف واللام ولكن بالصِّلَة ولو كان الَّذي إنما حصل له التعريف من أجل الألف واللامِ لا بالصلَة لوجَب أن تكون مَنْ وما الموصولتان نَكِرَتَيْن لأنه لا ألفَ ولامَ فيهما وإن كان الظاهرُ من كلامِ سيبويه غيرَ ما ذهب إليه الفارسيُّ وذلك أن سيبويه قال في باب الحكاية في آخر أبواب ما لا يَنْصَرف ولو سمَّيْت رجلاً الَّذي لم يجُزْ أن تناديَه وإنما مَنَعَ سيبويه ذلك لأن الألف واللام المعرَّفة لا تَجْتَمع مع النداء لأنهما كِلاهما معرَّف فلا يجتمع تعريفان فنتجَ من ذلك أن اللام في الذي معرفةٌ ليست زائدةً فقد ألزَم أبو علي نفسه هذه الحجَّة ثم انفصل منها بما أذكُره لك وذلك أنه قال إن قال قائلٌ إن اللام في الذي معرفةٌ لا زائدةً بدليل مَنْع سيبويه من نِدائه إذا سمِّي به فإمَّا أن تقولَ إنها زائدة فتدعَ قولَ سيبويه إنها
المخصص — صفحة 101 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى