تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لكانت مبنية على السكون لا غيرُ لحكم البناء الذي ذكرناه ومثل ذلك قولهم رُبَّ ورُبَ مخفَّفةً ومشدَّدة لو كانت المخففة كلمة على حِيالِها لكانت ساكنة لا غير إذ كانت حرفاً لمعنى ، ومثل ذلك مُنْذُ ومُذْ مخفَّفةٌ منها وعليه دليلان أحدهما أن من العرب من يقول مُذُ والثاني تحريك الذال لالتقاء الساكنين بالحركة التي كانت فيها مع النون في قولك منذُ ، وأما من قال لَدْنِ ولُدْنِ بكسر النون فلالتقاء الساكنين ، وأمّا من سكَّن الدال فإنه بنى باقيَ الكلمة بعد الحذفِ والتَّخفيف . واعلم أنّ حكم لَدُنْ أن تخفض بها على الإضافة إلا أنهم قد قالوا لَدُنْ غُدْوَةَ فنصبوا بها في هذا الحرف وحده ، فأما أسماء الزمان المضافة كقولنا هذا يومَ قام زَيدٌ وعلى حين عاتبْت المَشيبَ على الصِّبا وغيْر في قوله : لم يَمْنَعِ الشُّرْبَ منها غير أن نطَقَتْ فبابٌ مطَّرِدٌ في حيِّزه وعلَّة بنائه الإضافة إلى غير متمكِّن ، وجميع ما ذكرته من علل هذه المبنيّاتِ وشروح معانيها قول أبي علي الفارسيّ وأبي سعيد السّيرافي بعد قصْد اختصار الكلام وتسهيله وتقريبه من الأفهام بغاية ما أمكنني .

ومن المبنِيّات فَعالِ

أقْسامها ومعانيها والموجب لبنائها وصَرْفها وترك ووَجْه اختلافِ التميميين والحِجازيِّين في الإعراب والبناء واختلافهم فيما آخره راء وتمييز ما يطَّرِد منها مما لا يطَّرِد واختلاف سيبويه وأبي العباس في ذلك .

ما جاء في المُبهمات من اللُّغات

أُولاء فيها ثلاثُ لغات أشهرُها أُولاء ممدودٌ ومكسور وأُلي مقصورٌ على وزن هُدىً وقد زادوا فيها ها فقالوا هؤلاء وهَؤلاء وكان أصله هاؤلاء ها للتنبيه فقصَروا لمَّل كثُر في كلامهم حتى صار كالكلمة الواحدةِ وواحدُ أُولاءِ للمذكَّر ذا وللمؤنَّث تا وتي وتيكَ وتِلْكَ وذي وذِه وهي مبنية كلُّها وتقول في تثنية ذا ذانِ وفي تا تانِ وفي ذي وذِهْ أيضاً تانِ يجتَمِعْن في التثنية وتسٌطُ الألفُ لالتقاء الساكنيْن هي وألفُ التثنية
المخصص — صفحة 100 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى