تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الدّحْداح بالدّال أو بالذال ثم رجع فقال بالدّال . قال أبو عُبَيْد : والصواب عندنا بالدّال وكذلك اختلف في قولنا أَتَتْنا قادِيةٌ من النّاس فقالها بعضهم بالذال وكذلك اختلف في فعلها فقيل قَدَتْ تَقْدي وقيل قَذَت تَقْذي قال أبو عُبَيْد : والمحفوظ عندنا بالدّال والقادية : أول من يَطْرأ عليك كالطّحْمة . غيره : طَبَرْزَد وطَبَرْذَد : للسُّكَّر ، ومما يجري هذا المجرى في الاختلاف قولهم زَبَرَ وَذَبَرَ فأما أبو عُبَيْد فقال : زَبَرَهُ يَزْبِرُه ويَزْبُره وَذَبَرهُ يَذْبِره ويَذبُره : معناهما كَتَبَه . قال الفارسي المعروف زَبَرَه : كَتَبَه وَذَبَره : قَرَأَه . أبو عُبَيْدة : زَبَرْته وذَبَرْته : قرأته قراءةً خفية وقال حِمْيَرِيٌّ : أنا أعرِفُ تَزْبِرَتي : أي كتابي . الأصمعي : قُرْطاط وقُرْطاة وَحَجَر أَصَرُّ وأَيَرّ : إذا كان صَلاَّداً صُلباً ، وقالوا هو يَحوسُهم ويَجوسُهم : أي يطلب فَيْئَهم ويقال أَحَمَّ ذلك الشّيءُ وأَجَمَّ : إذا دنا وَحَضَر ، ورجلٌ مُحارَف ومُجارَف وهم يُحْلِبون عليك ويُجْلِبون . فأما قولهم أَحْلَبْتَ أم أَجْلَبْت فليس من هذا الحَيِّز وكيف يكون ذلك وأم لا يكون الآخر فيها إلاّ غَيْرَ الأول وإنما قولهم أَحْلَبْتَ : أي ولدتْ إبلُك إناثاً وأَجْلَبْتْ : أي ولدتْ إبلك ذكوراً .

باب المحول من المضاعف

قال سيبويه : هذا باب ما شذ فإبدال مكان اللام ياء كراهية التّضعيف وليس بمطرد عند سيبويه وذلك تَسَرَّيْتُ وتَظَنَّيْت وتَقَصَّيْت وأَمْلَيْت وزعم أن التّاء في أَسْنَتَ مبدلة من الياء وزادوا حرفاً هو أخفُّ عليهم وأَجْلَد كما فعلوا ذلك في أَتْلَج وبدلها شاذ هنا بمنزلته في سِتٍّ وكل هذا التّضعيف جيد كثير وأما كلا وكُلُّ فكلُّ واحدٍ من لفظ إلاّ ترى أنك تقول كِلا أَخَوَيْك فيكون مثل مِعاً ولا يكون فيه تضعيف وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون هنانان يريدون معنى هَنَيْن فهذا نظيره يجعل الواحد هَنان . قال أبو علي : ذكر سيبويه أن بدل الياء في هذه الأحرف شاذ وقد جاء غيرها مما لم أر أحداً حَصَرَه فمنه قوله عز وجل : " قد أفْلَحَ من زَكَّاها وقد خابَ من دَسَّاها " . وأبدل الياء من السّين الأخيرة ثم قلبها ألفاً لانفتاح ما قبلها وبعض ما قيل في قوله تعالى : " إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لم يَتَسَنَّه " . من