تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

ومما يجري مجرى البدل

يقال : تَفَكَّه وتَفَكَّن : تَنَدَّم ، وشاكَلَه وشاكَهَه وَعَكَدة اللسان وَعَكَرته : أصله . والهِزَفّ والهِجَفّ : الجافي . وبَطَّ الجرحَ وبَجَّه ، ولُبِطَ به ولُبِج : إذا ضَرَبَ بنفسه الأرض ، وَمَرَتَ خُبزَةً بالماء وَمَرَده ، وَنَبضَ العِرْق ينْبِضُ وَنَبَذ ينْبِذُ . ووَصَّيْتُ الشّيءَ ووَصَّلْته وانْتَفَيْتُ من الشّيء وانْتَفَلْتُ . وَنَفَر وَنَفَز ، قال الشّاعر : وأي رِيعَ منها أَسْلَمْتُه النّوافِزُ يعني القوائم لأنها تنْفِزُ أي تنفر وقد أدخل أبو عُبَيْد في هذا الحَيِّز ألفاظاً ليست جارية على هذا الإِحكام ولكن نذكرها لئلا يُظَنَّ بنا إغفالٌ فمن ذلك هَدْهَدْتُ الحَجَر ودَهْدَيْتُه . زعم الفارسي أنهما لغتان الهاء في تميم والياء في أهل العالية ومن ذلك قولهم قشَوْتُ العُودَ وقَشَرْتُه ونَشَرْته بالمِنْشار ووَشَرْته وأَشَرْته ، فأما أَشَرْتُ فليست مبدلة من وَشَرْت على حَدِّ وَحَد وأحد ولكنهما يقالان معاً وزعم الفارسي أن تميماً تهمز المِئشار وغيرهم لا يهمزه وقالوا : صُرْتُ إليه وثُرْت : مِلْت ، ورَبَّيْت ورَبَّبْت فأما ربَّيْت فمن قال إنه من ربَّيْت فهو من باب قَصَّيْت أظفاري وحكى ابن السّكيت : رَبَوْتُ في حَجْرِه ورَبيت فإذا كان ذلك فليس من مُحَوَّل التّضعيف إنما هو على نقل الفعل من غير التّعدي وعسى أن يكون رَبَّيْت من هذا الذي حكاه ابن السّكيت ورَبَّيْت من أَرَبَّ المكان أو من الرّبِّ وإن قلتَ إنه من المحوّل فجائز حسن وقد أَبَنْت أحكامَ المحوّل من التّضعيف وقالوا جَمَسَ الوَدَكُ وَجَمَدَ الماءُ ولا يقال جَمَسَ الماء ولا جَمَدَ الودَك ، وكان الأصمعي يخطئ ذا الرّمة في قوله : ونَقْري سَديفَ الشّحْم والماءُ جامِس ويقال : عانَقْتُ الرَّجُل وعانَجْتُه وعانَشْتُه ومما يقال بالدّال والذال . أبو عُبَيْد : ما ذُقْتُ عَدوفاً ولا عَدافاً ولا عَذوفاً ولا عَذافاً : أي ما ذقتُ شيئاً ، وقال خَرْدَلْتُ اللحمَ وخَرْذَلْتُه : قطَّعْته وفرَّقْته . وادْرَعَفَتِ الإِبل واذْرَعَفَت : إذا مَضَت على وجوهها . واقْدَحَرَّ واقْذَحَرَّ : إذا تَهَيَّأ للسِّباب ، ورجلٌ مدْلٌ ومِذْل : وهو الخَفِيُّ الشّخص القليل اللحم . غيره : الدّحْداح والذَّحْذاح : القصير ، فأما هو فقال : شَكَّ أبو عمرو في
المخصص — صفحة 287 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى