ما انتفعت ، وربَّما قالوا : الإِبلُ تَعيجُ بالماء المالح : أي تَرْوَى . أبو زيد : ما حَفَلْتُ به ، وما حَفَلْتُهُ أَحْفِلُ حَفْلاً .
باب ما الأبدية
ابن السّكيت : لا أفعله ما وَسَقَتْ عَيني الماء : أي حَمَلَتْ ، وقال : ناقة واسِق ونوقٌ مَواسِق : إذا حملن ، وما ذَرَفَتْ عَيْني الماء ، ولا أفعله ما أَرْزَمَت أُمُّ حائل : أي حَنَّتْ في إثْر ولَدها ، وهي الرّزَمة ، وقد تقدَّم ذكر الحائل في أسنان الإِبل ، وقال : لا أفعله ما أن في السّماء نَجْماً : أي ما كان في السّماء نجم ، وما عَنَّ في السّماء نَجْم : أي ما عَرَضَ ، وما أن في الفُرات قَطْرَة : أي ما كانت في الفرات قطرة ، ولا أفعله حتى يَؤُبَ المُنَخَّلُ وحتى يَحِنَّ الضّبُّ في أثر الإِبل الصادرة ولا أفعله ما دعا اللهَ داع ، وما حَجَّ للهِ راكبٌ ولا أفعله ما أنَّ السّماءَ سماءٌ ، ولا أفعله ما دام للزَّيتِ عاصر ، ولا أفعله ما اخْتَلَفَتْ الدّرَّة والجِرَّة : واختلافهما أنَّ الدّرَّة تَسْفُل والجِرَّة تَعلو ، ولا أفعله ما اختلَف المَلَوان والفَتَيان والعَصْران والجَديدان والأَجَدَّان : يعني الليل والنّهار ، ولا أفعله ما سَمَر بنا سَمير ، ولا أفعله سَجيسَ عُجَيٍ وسَجيسَ الأَوْجِس والأَوْجَس ، وما غَبا غُبَيْس ، وأنْشَد :
وفي بَني أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ * على الطّعامِ ما غَبا غُبَيْسُ
ولا أفعله ما حَنَّتِ النّيبُ ، وما أَحَلَّت الإِبل ، وما غَرَّدَ راكبٌ وما غَرَّدَ الحَمام ، وما بَلَّ بَحْرٌ صُوفَة ، ولا أفعله أُخْرَى الليالي ، وأُخْرى المَنون : أي آخر الدّهر ، ولا أفعله يَدَ الدّهر وقفا الدّهر وحَيْرى دَهْر . قال سيبويه : من العرب من يقول لا أفعل ذلك حِيْرِي دهر ، وقد زعموا أن بعضهم ينصب الياء ومنهم من يثقل الياء أيضاً . قال أبو علي : أما قولهم لا أُكلمك حِيري دَهْري فإن شئتَ قلتَ إن الياء للإضافة فلما حذفتَ المدغم فيها بقيت الأولى على السّكون كقولك أيُّهما عليَّ من الغَيْث ، وإن شئت قلت إنه لما حذف الثّانية جعل الأولى كالتّي في أيدي سبا ولم يجعله مثل ما رأيت ثمانيا وإن شئت جعلته فِعْلَى وكان في مَوْضِع نصب ، فإن قلت إنه قد قال فِعْلِي وهذا البناء لا يكون إلاّ بالهاء فغن شئت جعلته مثل القَحْل وإن شئت قلت إن الهاء حذفت للإضافة كما حذفت معها حيث لم تحذف