تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ما انتفعت ، وربَّما قالوا : الإِبلُ تَعيجُ بالماء المالح : أي تَرْوَى . أبو زيد : ما حَفَلْتُ به ، وما حَفَلْتُهُ أَحْفِلُ حَفْلاً .

باب ما الأبدية

ابن السّكيت : لا أفعله ما وَسَقَتْ عَيني الماء : أي حَمَلَتْ ، وقال : ناقة واسِق ونوقٌ مَواسِق : إذا حملن ، وما ذَرَفَتْ عَيْني الماء ، ولا أفعله ما أَرْزَمَت أُمُّ حائل : أي حَنَّتْ في إثْر ولَدها ، وهي الرّزَمة ، وقد تقدَّم ذكر الحائل في أسنان الإِبل ، وقال : لا أفعله ما أن في السّماء نَجْماً : أي ما كان في السّماء نجم ، وما عَنَّ في السّماء نَجْم : أي ما عَرَضَ ، وما أن في الفُرات قَطْرَة : أي ما كانت في الفرات قطرة ، ولا أفعله حتى يَؤُبَ المُنَخَّلُ وحتى يَحِنَّ الضّبُّ في أثر الإِبل الصادرة ولا أفعله ما دعا اللهَ داع ، وما حَجَّ للهِ راكبٌ ولا أفعله ما أنَّ السّماءَ سماءٌ ، ولا أفعله ما دام للزَّيتِ عاصر ، ولا أفعله ما اخْتَلَفَتْ الدّرَّة والجِرَّة : واختلافهما أنَّ الدّرَّة تَسْفُل والجِرَّة تَعلو ، ولا أفعله ما اختلَف المَلَوان والفَتَيان والعَصْران والجَديدان والأَجَدَّان : يعني الليل والنّهار ، ولا أفعله ما سَمَر بنا سَمير ، ولا أفعله سَجيسَ عُجَيٍ وسَجيسَ الأَوْجِس والأَوْجَس ، وما غَبا غُبَيْس ، وأنْشَد : وفي بَني أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ * على الطّعامِ ما غَبا غُبَيْسُ ولا أفعله ما حَنَّتِ النّيبُ ، وما أَحَلَّت الإِبل ، وما غَرَّدَ راكبٌ وما غَرَّدَ الحَمام ، وما بَلَّ بَحْرٌ صُوفَة ، ولا أفعله أُخْرَى الليالي ، وأُخْرى المَنون : أي آخر الدّهر ، ولا أفعله يَدَ الدّهر وقفا الدّهر وحَيْرى دَهْر . قال سيبويه : من العرب من يقول لا أفعل ذلك حِيْرِي دهر ، وقد زعموا أن بعضهم ينصب الياء ومنهم من يثقل الياء أيضاً . قال أبو علي : أما قولهم لا أُكلمك حِيري دَهْري فإن شئتَ قلتَ إن الياء للإضافة فلما حذفتَ المدغم فيها بقيت الأولى على السّكون كقولك أيُّهما عليَّ من الغَيْث ، وإن شئت قلت إنه لما حذف الثّانية جعل الأولى كالتّي في أيدي سبا ولم يجعله مثل ما رأيت ثمانيا وإن شئت جعلته فِعْلَى وكان في مَوْضِع نصب ، فإن قلت إنه قد قال فِعْلِي وهذا البناء لا يكون إلاّ بالهاء فغن شئت جعلته مثل القَحْل وإن شئت قلت إن الهاء حذفت للإضافة كما حذفت معها حيث لم تحذف
المخصص — صفحة 257 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى