تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
تَزَوْجْتُها رامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً * بفَضْلِ الذِّي أَعْطَى الأمير من الرّزْقِ نَسَبها إلى رامَ هُرْمُز وكان الجَرْمِيّ يجيز النّسبة إلى أيِّهِما شئتَ فيقول في بَعْلَبَكّ بَعْلِيّ وإن شئتَ بَكِّيّ وفي حَضْرَمَوْت إن شئتَ حَضْرِيّ وإن شئت مَوْتِيّ . قال سيبويه : وسألته يعني الخليل عن الإِضافة إلى رجل اسمه اثنا عشر فقال ثَنَوِيّ في قول من قال بَنَوِيّ في ابْن وإن شئت قلتَ اثْنِيٌّ في اثْنَيْن كما قلت ابْنِيٌّ فتشبه عشر بالنّون كما شبهت عشر في خمسة عشر بالهاء يريد أن قولنا اثنا عشر قد وقعتْ عشر موقع النّون من اثنان واثنان إذا نسب إليهما وجب حذف الأَلِف والنّون كما يُحذف في النّسب إلى رَجُلان فلذلك قلتَ اثْنِيٌّ وثَنَوِيّ وأما اثنا عشر التّي للعدد فلا تُضاف ولا يضاف إليها فأما إضافتها فلأنك لو أضفتها وجب أن تحذف عشر لأن محل عشر محل نون الاثنين وإذا أضفنا الاثنين إلى شيء حذفناه كقولك غلاماك وثَوْباك ولو أضفنا وجب أن يقال اثْناك كما يقال ثوباك ولو فعلنا ذلك لم يُعرف أنك أضفت إليه اثنين أو اثني عشر وأما الإِضافة إليها وهو يعني النّسبة فلأنك لو نسبتَ إليها وجب أن تقول اثْنِيٌّ أو ثَنَوِيّ فكان لا يُعرَف هل نسبتَ إلى اثنين أو اثْنَيْ عَشَر فإن قال قائل فقد أَجَزْتُم النّسبةَ إلى رجل اسمه اثنا عشر فقلتم ثَنَوِيّ أو اثْنِيّ ويجوز أن يلتبس بالنّسبة إلى رجل اسمه اثنان فالفرق بينهما أن الأسماء الإِعلامَ ليست تقع لمعانٍ في المُسَمَّيْن فيكون التّباسهما يوقع فصلاً بين معنيين وقد يقع في المنسوب إليه تغيير لا يُحفَل به لعِلْم المخاطب بما ينسب إليه كقولنا في رَبيعة رَبَعِيٌّ وفي حنيفة حَنَفِيّ وإن كنا نجيز أن يكون في الأسماء حَنَفٌ ورَبَعٌ لعِلم المخاطب بما ينسب إليه ولأن اللبس يَبْعُد في ذلك واثنا عَشَر واثنان كثيران في العدد فالنّسبة إلى أحدهما بلفظ الآخر يُوقِع اللَّبْس وقد أجاز أبو حاتم السّجِسْتاني في مثل هذا النّسبة إليهما منفردين لئلا يقع لبس فقال ثوب أَحَدِيُّ عَشْرِيّ وإحْدَوِيُّ عَشْرِيّ إذا نسبتَ إلى ثوب طوله إحدى عشرة ذراعاً وعلى لفة من يقول إحدى عَشرة يقول إحْدَوِيُّ عَشَرِيّ كما تقول في نَمِر نَمَرِيّ وقال في النّسبة إلى اثْنَى عَشَر كذلك اثْنِيُّ عَشَرِيّ أو ثَنَوِيُّ عَشَرِيّ وكذلك القياس إلى سائر ذلك .

باب الإِضافة إلى المضاف من الأسماء

اعلم أن القياس في هذا الباب أن يضاف إلى الاسم الأول منهما لأن الاسم الثّاني بمنزلة تمام