تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وإلى الأنف أُنافيّ وإلى اللِّحْيَة لِحْيانيّ وإلى العَضُد عُضادِيّ وعَضادِيّ وإلى الأيدي أَيادِيّ وقد حكى بعض اللغويين أن الإِضافة إلى عِظَم كل عضو على هذا مُطَّرد أعني فُعاليَّاً وقالوا في النّسب إلى البَلْغَم بَلْغَمانِيّ وحى أبو عُبَيْد : إلى لَحْيٍ لَحَوِيّ وإلى الغَزْو غزَوِيّ ، قال وقال اليَزيدِيُّ سالنّي والكسائي المَهْديّ عن النّسبة إلى البَحْرَيْن وإلى حِصْنَين لم قالوا حِصْنِيّ وبَحْرانِيّ ، فقال الكسائي : كرهوا أن يقولوا حِصْناني لاجتماع النّونين وقلت أنا كرهوا أن يقولوا بَحْرِيّ لئلاّ يُشبه النّسبةَ إلى البَحْر ، قال ونَسَبوا القصيدة التّي قوافيها على الياء ياوِيَّة وعلى التّاء تاوِيَّة وإلى ماء قلت ماوِيَّ وينسب إلى ذِرْوَة ذَرَوِيّ وإلى بني لِحْيَة لَحَوِيّ وأدخلَ هو في هذا الباب النّسبَ إلى أَعْمى وأعْشى أَعْمَوِيّ وأَعْشَوِيّ وقال في كِسْرى كِسْرِيّ وكِسْرَوِيّ وفي مُعَلَّى مُعَلَّوِيّ . قال أبو علي : رجل مَنْظَرانِيّ ومَخْبَرانِيّ ، وكَوْكَبٌ دِرِّيٌّ بالكسر ودَرِّيٌّ بالفتح يجوز أن يكون منسوباً إلى الدّرِّ ، فيكون من شاذ النّسب . صاحب العين : الإِنسان قِبْطِيّ ، والثّوب قُبْطِيّ .

باب الإِضافة إلى الاسمين اللذين ضم أحدهما إلى الآخر فجعلا اسماً واحداً

نحو مَعْدِ يَكْرِب وخَمْسَة عَشَر وبَعْلَبَكّ وما أشبهه كان الخليلُ يقول ينسب إلى الأول منهما لأنه جعل الثّاني كالهاء فيقول في حَضْرَمَوْت حَضْرِيّ وفي خَمْسَة عَشَر خَمْسِيّ وفي مَعْدِ يَكْرِب مَعْدِيّ ، ولم يكن اجتماع الاسمين موجباً أنهما قد صُيِّرا اسماً واحداً في التّحقيق كما صُيِّر عَنْتَرِيْسٌ وعَيْطَموس وما أشبه ذلك مع الزّيادة اسماً واحداً فيه زيادة كما لم يكن المضاف إليه زيادة في المضاف كما يزاد في الاسم بعض الحروف إلاّ ترى أنه قد قيل أيادي سَبَا وليس في الأسماء اسم سُداسيّ توالتّ فيه ست حركات وكذلك المضاف نحو صاحب جعفر وقَدَمِ عُمًر وربما ركَّبوا من حروف الاسمين اسماً ينسبون إليه قالوا حَضْرَمِيّ كما ركبوا في المضاف فقالوا في عبد الدّار وعَبد القَيْس عَبْدَرِيّ وعَبْقَسِيّ وقد جاءت النّسبة إليهما جميعاً منفردين ، قال الشّاعر :
المخصص — صفحة 242 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى