تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فقلنا يا اسْلَمُوا إنَّا أخوكم * فقد برِئَتْ من الإِحَنِ الصُّدورُ أبو عُبَيْد : أخٌ بيِّنُ الأُخُوَّةِ وقال ما كنتُ أخاً ولقد تأخَّيْتُ وآخَيْتُ مثالَ فاعَلْتُ . ابن السّكيت : إخوةٌ وأُخوةٌ يعني جمع أخٍ ، وإذا حرَّرْت القولَ فإخوةٌ جمع أخٍ كَفَتىً وفِتية ووَلَدٍ ووِلدة وأُخْوةٌ اسم للجمع ، وزعم أبو سعيد السّيرافي أنه وجد في بعض نسخ كتاب سيبويه في باب ما هو اسم يقع على الجميع ومثل ذلك إخوة قال وهذا خطأ لأن فِعْلَةً من أبنية الجموع وإنما هو أُخوة لأن فُعلة ليست من أبنية الجموع وإنما هو اسم للجميع كَفُرْهَة وصُحْبَة . ابن السّكيت : آخيتُ الرَّجُل ولا تقول واخَيْتُ يعني من أخوَّة الصَّداقة ، فأما ما حكاه سيبويه من قولهم إن الذي في الدّار أخوك قائماً فإنك إن ذهبتَ به مذهبَ أُخُوَّة النّسب لم يجز لأنه لا يكون أخاه في حال دون حال ، وإن أردت أُخُوَّة الصَّداقة جاز لأن هذا ينتقل ، قال الفارسي قد يجوز هذا وأنت تريد اُخوَّة النّسب وذلك على معنى المماثلة والمشابهة فيكون العامل في الحال هذا المعنى يريد معنى المماثلة كما تقول عدِيٌّ حاتمٌ جُوداً وكعبٌ زُهَيْرٌ شِعراً يريد معنى المثل ولا يكون العامل فيه قولك في الدّار لأن في الدّار من صلة الذي وقائماً على هذا متعلق بقوله في الدّار فهو إذاً جزءٌ من صلة الذي فلا يجوز أن يؤتَى بالخبر الذي هو أخوك إلاّ بعد فراغ صلة الذي بكمالها كما لا يؤتى بخبر إن إلاّ بعد تمام اسمها كما يأتي إن شاء الله تعالى . غير واحد : هو صِنْوُهُ وشقيقُه ، والطّريد : الرَّجُل يولد بعد أخيه فالثّاني طريد الأول . ابن السّكيت : هو أخوه بلِبان أُمِّه ولا تقل بلَبَن أُمِّه وأنشد : وأُرْضِعُ حاجةً بلِبان أُخرى * كذلك الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِ وأنشد سيبويه : فإن لا يكُنْها أو تكُنْهُ فإنه * أَخُوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها يعني الخَمر والزبيب لأنهما من شجرة واحدة ، إلاّ تراه يقول في البيت الذي قبله : دَعِ الخَمْرَ يَشرَبْها الغُواةُ فإنني * رأيتُ أخاها مَعْنِياً بمَكانِها غيره : الأعيان : الإِخْوَة يكونون لأب وأم ولهم إخْوة لعَلاَّتٍ يقال هؤلاء أَعْيان إخْوَتِهم .