واحداً ، وقالوا : والدّ ووالدّةٌ ، وقد وَلَدته وِلادةً ، وقد قدمتُ هذا في أول الكتاب . ابن السّكيت : هو الوِلْد والوُلْد والجمع وِلْدَةٌ والدّة ، قال أبو علي : وِلْدةٌ عندي جمع وَلَد لأن الوَلَد وإن كان قد يستعمل للكثرة فلا يُنكَر أن يقع على الواحد فجُمِع على فِعْلَة ، كما جُمع أَخٌ على إخْوَة في العدد القليل وفي الكثير على فِعْلان في قوله تعالى : " يجعَلُ الوِلْدانَ شِيباً " ، كإخوان في قوله تعالى : " إخواناً على سُرُرٍ " . وإن كان كذلك لم يكن للاعتلال عليه طريق لأنه ليس بمصدر فاما لِدَةٌ فمصدرٌ وقيل لِدُونَ لأنه من المصادر التّي كثر استعمالها فجُمِعَ الشّيء بعينه كما قالوا عَدْلَةٌ فكما أنهم في قولهم عَدْلَة قد جعلوه بمنزلة قائمة كذلك في قولهم لِدات ولِدُون على هذا الحدّ .
أبو عُبَيْد : الضّنْء والضّنْء : الوَلَد ، والأعرَف أن الضّنْء الوَلَد والضّنْء الأصل . غير واحد : هو النّسْل وجمعه أنْسال ، وقد أنْسَلَه أبواه ، وهو السّليل والسّلالَة . أبو عُبَيْد : النّجْل : الوَلَد ، وقد نَجَل به أبوه ينْجُلُ نَجْلاً ونَجَلَه ، وأنشد :
أنْجَبَ أيَّامَ والدّاهُ به * إذْ نَجَلاهُ فَنِعْمَ ما نَجَلا
ويروى أنْجَبَ أيامُ والدّيه به : أراد أنْجَبَتْ به الأيام إذ نَجَلَه والدّاه ، ويروى أُنْجِبَ أيامَ والدّيْه به ، فأما أنْجَبَ أيامَ والدّاه به فإنه أراد أنْجَبَ والدّاه به إذْ نَجلاه . قال أبو علي الفارسي : يقول : أنْجَبَ أيامَ والدّاه به : أراد أنْجَبَ حين كان استعانةُ أبوَيْه ، كما تقول : أنا بالله وبك : أي قيامي بمَعونة الله ومَعونتك ، وهذا أحسن ما يقال فيه ، ويقال للرجل إذا شُتِم : قَبَّحَ اللهُ ناجِلَيْه : أي والدّيْه ، والعَقِب : الولد يبقى بعد الإِنسان وهو العَقْب ، والجمع أعْقاب ، غيره : هو العاقبة وكذلك وَلَد الولد يبقى بعده ، وقول العرب : لا عَقِبَ له : أي لم يبقَ له وَلَدٌ ذَكَر ، وقد أعْقَب : تركَ عَقِباً وعَقَبَ مكانَ أبيهِ عَقْباً : خَلَفَه ، وكلُّ شيء جاء بعد شيء وخَلَفه فهو عَقْبُه ، مثل ماءِ الرّكِيَّة إذا جاء كان شيئاً بعد شيء وهُبوب الرّيح وطيران القَطا وعَدْوِ الفرس .
باب الأخوة
غير واحد : هو الأخ وزنه فَعَلٌ بدلالة قولهم في الجمع آخاء ، وقد علَلت أختاً مع تعليل بِنتٍ ، وحكى سيبويه أَخونَ في جمع أخ قال الشّاعر :