ابن جنى فاما قول الهذلي :
يمشي بيننا حانوت خمر * من الخرص الصراصرة القطاط
فيجوز أن يكون على حذف المضاف أي ذو حانوت ويجوز أن يكون الخمار نفسه سماه باسم ما يعانيه ومن رواه حانوت خمر أراد يمشي الساقي بيننا بالخمر ثم حذف حرف الجر نحو قوله عز وجل : " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا " صاحب العين الدير - خان النصارى والجمع أديار وصاحبه ديار وديراني أبو حنيفة ويقال لشراء الخمر السبء والسباء وقد سبأها يسبؤها سبئا وسباءاً واستباها ولا يقال ذلك الا في الخمر قال وإذا أردت أنه جاء بها من أرض إلى أرض قلت سباها سبيا وسباءا واستباها وكذلك هو في غير الخمر قال الأسود بن يعفر يذكر أزمة :
يخلن قتار اللحم مسكا وعنبرا * جنيا سبته من عكاظ اللطائم
فجعل العطر سبيا إذ كان محمولا من أرض إلى أرض أبو عبيد السباء - الخمر لأنها تسبي ابن السكيت السبيئة أبو حنيفة ويقال للخمار سباء .
الأنبذة التي تتخذ من التمر والحب والعسل
أبو حنيفة الفضيخ - أن يؤخذ العذق وهو نصفان بسرا ورطبا فيخرج منه الرطب فيلقى في المشعل ويؤخذ البسر فيشدح في المناحيز ثم يطرح مع الرطب لم ينزع له نوى ولا قمع فيملأ من البسر والرطب والماء فيصنع هذا عشية ويشرب بالغداة والمعصار - مخلاة عظيمة تعلق فوق القرو يغرف فيها الفضيخ بنواه وقشره فيكف ماء الفضيخ في القرو وقد تقدم ذكر القرو وما اتخذ من الرطب وحده فهو الغربي صاحب العين الخلاص - رب يتخذ من تمر ابن دريد الدبس والدبس - عسل التمر أبو حنيفة وشراب الأطواق - هو حلب النار جبل وهو أخبث من كل شراب وأشده إفساداً للعقل وينتبذ من النبي والحواري خليطين - وهما نوعان من التمر والسكر - يتخذ