راجعة إلى الكأس والملك مصدر في موضع الحال من باب الجماء الغفير غير أن صيغة الحال في الملك ملفوظ بها مشتقة من لفظ الملك كأنه مدت عليه مملكاً أو ملكاً أو مالكاً فأما في الجماء الغفير فصيغة الحال فيه من قبل المعنى إلا أن يقع لفظ الحال مشتقاً من لفظه للإبانة كنحو قول سيبويه ولو مثلت الأعيار والأعور لقلت أتعيرون وأتعورون أبو حنيفة فإن طبخت قيل أميتت فإذا استحكم العصير فهي خمر وهي تؤنث وتذكر والتأنيث أكثر وقيل في تسميتها خمراً أقاويل فقيل لأنها خامرت العقل - أي لابسته فكمته - أي غطته وكل مكموم مخمورٌ وقيل لأنها خمرت بالظروف والأصل في القولين واحد ومنه الداء المخامر غيره الطائفة منها خمرة أبو عبيد الشمول - الخمر لأنها تشمل بريحها الناس ابن السكيت سميت شمولاً لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال أبو حنيفة سميت شمولاً لأنها تشتمل على العقل فتذهب به وتسمى أيضاً مشمولة - وهي التي عرضت للشمال فبردت أبو حاتم شملت الخمر - وضعتها في الشمال وبذلك سميت شمولاً ومشمولة أبو عبيد القرقف - اسمٌ لها قال وأنكر أبو عمرو من يقول لأنها تقرقف - يعني ترعد الناس القرقوف - لغة في القرقف وأنشد :
كأن قرقوفاً بماء قرس
الخندريس سميت به لقدمها ومنه حنطة خندريس للقديمة أبو حنيفة لا تكون خندريساً حتى يتبين القدم عليها في رائحتها فتنشم قال سيبويه الخندريس خماسيٌ مزيدٌ أبو عبيد ومن أسمائها الراح ابن السكيت سميت راحاً لأن صاحبها يرتاح إذا شربها - أي يهش للسخاء والكرم وكل خمر راحٌ يقال رحت لكذا أراح راحاً وارتحت ورجل أريحي أبو حنيفة ويقال للراح أيضاً رياح وأنشد :
كأن مكاكي الجواء غديةً * نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل
أبو عبيد ومنه الرحيق ابن دريد وهي الرحاق ابن السكيت هي صفوة الخمر ابن الأعرابي هي ما عتق منها أبو عبيد ومنها القهوة ابن السكيت سميت قهوة لأن شاربها يقهي عن الطعام - أي لا يشتهيه
المخصص — صفحة 74
مساهمون: ابن سيده
ص٧٤