تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولكن مشبوبة ويقال لما شببت به النار شباب ابن السكيت وشبوب أبو حنيفة وقال بعضهم شببتها - أوقدتها وأشببتها - ألحت بها ويقال نارٌ لياحٌ في معنى أنها تلوح لا لمعنى البياض كما قيل للثور الأبيض لياح وليس للبياض قيل له ذلك فقط ولكن لأنه يلوح من أجل بياضه وإذا قويت فقد اشتعلت وأشعلتها ابن دريد وشعلتها أبو حنيفة والشعلة - الطائفة منها تشتعل والشعيلة - ما أخذت فيه الشعلة ومنه قيل للفتيل شعيلة والمشعل - موضعها الذي تستوقد فيه والمشعل بالكسر - ما أشعلتها به كالمسعر - وهو ما سعرتها به صاحب العين اشتعلت النار - التهبت والمشعلة - الموضع الذي تشتعل فيه والشعلة - ما اشتعلت فيه والشعلول - اللهب وقال غيره أرجت النار - وهجتها صاحب العين المارج من النار - الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد ومنه قوله تعالى : " وخلق الجان من مارجٍ من نارٍ " قال أبو علي قال أبو زيد مرجت الشعلة - استطارت وهي شعلة مارجٌ ومريج وقال مرة لا تكون الشعلة مارجاً أو يخلطها دخان أبو حنيفة والعشوة - كالشعلة وقال مرة العشوة - ما أخذت من نارٍ لتقتبسه أو تستضئ به وأنشد : حتى إذا شال سهيل بسحر * كعشوة القابس ترمى بالشرر وإذا نظرت إلى نارٍ بعيدة فأممتها فقد عشوت إليها وعشوتها عشواً وعشواً فإذا تبينت بها القص على ضعف فقد عشوت بها عشواً ولذلك يقال للذي ى يبصر إلا بصرا ضعيفاً أعشى وقيل للذي يتعامش عن الأمر كأنه لم يشعر به هو يتعاشي وقيل عشا إلى النار كأنه ينظر من غير تثبت ويقال ابغونا عشوةً وعشوةً - أي ناراص نستضئ بها ولذلك سمي ما بين المغرب والعتمة العشوة وبيني وبين القوم عشوةٌ - أي بقدر سير تلك الساعة صاحب العين العاشية - كل شيء يعشو بالليل إلى ضوء نارٍ من أصناف الخلق كالفراش ونحوه وكل قاصد إلى شيء عاشٍ وأصله من ذلك وجاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يشكو عاملاً له فقال أين كنت عن والي المدينة فقال عشوت إلى عدلك وعلمت إنصافك
المخصص — صفحة 31 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى