التنومة ربما اتخذ زنداً ويقال اعتلت زنده واغتلثه - إذا اعترض الشجر فاتخذها مما وجد ولذلك يقال للرجل إذا لم يتخير أبوه في المنكح " إنه لمغتلث الزناد " وهو مثل من أمثال العرب ابن دريد غلث الزند - لم يور ناراً واغتلثت زنداً وقال عثلبت الزند كذلك أبو حنيفة ارتجل فلان الزندة - إذا وضعها تحت إبهامي رجليه ليقدح بها ويقال للشرر الذي يسقط من الزناد والقراعة نار أبي حباحب ونار حباحب - وهو الشرر الذي لا نظير له وأنشد :
ألا إنما نيران قيسٍ إذا شتوا * لطارق ليلٍ مثل نار حباحب
وقال آخر :
يرى الراءون بالشفرات منها * كنار أبي حباحب والظبينا
وزعم قوم أن أبا حباحب وحباحبا اليراع - وهو فراشةٌ إذا طارت بالليل لم يشك من لم يعرفها أنها شررة طارت من نارٍ صاحب العين كان أبو حباحب رجلاً من محارب خصفة وكان بخيلاً لا يوقد ناره إلا بحطب شختٍ أبو حنيفة يقال زندٌ خوار - ورىٌ سريع القدح كثير النار وزندٌ وارٍ وورىٌ وورية ووارية - إذا كان سريع الورى كثير النار ومنه قولهم فلانٌ وارى الزناد - يريدون بذلك أنه نجيح واضح الأمر مضىٌ ويقال أوريت الزناد وأوريتها فورت ورياً وورياً ووريت ترى وتوري وقيل ورت - خرج نارها ووريت - صارت واريةً ويقال أعطني ريةً ورية مشددة على القلب - أي من حطام النبت ودقيقة ما يسرع الاشتعال إذا وضع على النار التي تقع من الزناد وكذلك كل ما أوريت به النار من خرقة أو قشرة أو عطبة - يعني القطنة غيره العطبة - الخرقة التي توري بها النار وتؤخذ بها والجمع عطب
وأنشد :
ناراً من الحرب لا كالمرخ ثقبها * قدح الأكف ولم تنفخ بها العطب
أبو حنيفة فإن كانت بعرة ففتها ليأخذ فيها النار فهي فتة فإذا كان الزند بطيئاً لا يكاد يرى فهو صلود وصلاد ومصلاد وقد صلد - إذا قدح به فلم ير وهو مأخوذ من الحجر الصلد - وهو الصلب ولذلك قيل للبخيل صلد الصفا لا يبض
المخصص — صفحة 28
مساهمون: ابن سيده
ص٢٨