تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
كعالية الخطي وارى الأزاند أبو عبيد ويقال للعود الأسفل الزندة غيره ويقال للزندين زناد وهي الزندة السفلى مرخا ويكون الذكر وهو الزند الأعلى عفارا وقيل العفار - ضرب من المرخ ولا أحسب ذلك كذلك وإن كان الزندان جميعاً كثيراً يكونان من الشجرة الواحدة وقيل العفار - شجر يشبه صغار شجر الغبيراء منظره من بعيد كمنظره قال وأما المرخ فقد رأيته وليست هذه صفته المرخ ينبت قضباناً سمحة طويلة سلباً لا ورق لها ولفضل هاتين الشجرتين في سرعة الورى وكثرة النار سار قول العرب فيهما مثلا فقالوا : " في كل الشجر نار واستمجد المرخ والعفار " أي ذهبا بالمجد في ذلك فكان الفضل لهما ولذلك قال الأعشى يمدح بعض الملوك : زنادك خير زناد الملو * ك خالط فيهن مرخٌ عفارا وقال آخر : لهم حسب في الحي وارٍ زناده * عفارٌ ومرخٌ حثه الورى عاجل ويختار المرخ للزندة السفلى قال ذو الرمة ووصف أثافي وما لوعت النار منها : من الرصفات البيض غير لونها * بنات فراض المرخ واليابس الجزل يعني بينات فراض المرخ ما تظهر الزندة من النار إذا اقتدحت والفراض إنما تكون في الأنثى من الزندين خاصة ومن أمثالهم " أرخ يديك واسترخ أن الزناد من مرخ " أي اقتدح على الهويني فإن ذلك مجزئ إذا كان زنادك مرخا أبو عبيد واحدة العفار عفارةٌ أبو حنيفة فإذا أخطأ الزند الذكر أن يكون عفارا فالحبن خير ما جعل مكانه وهو الدفلي وقالت العرب في أمثالها " اقدح بدفلى في مرخ ثم شد بعد أو أرخ " وهما أسرع شيء سقوط نارٍ ويتخذ الزناد عن عراجين النخل والحرمل وليس هذا الحرمل الذي يتداوى بحبه ولكن شجرة تسمى الحرملة تنبت قضباناً سمحة ولها لبنٌ كثير وزندها أجود الزند بعد المرخ والعفار وربما اتخذت من الحماط والأثأب والبان والقطن والسواس وعرق
المخصص — صفحة 27 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى