تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
القبيح فذاك التخون والغول فإذا جعل يميد ويترنح ويلجلج فقد أمعن فيه السكر - أي ذهب وقال سكر سكرا وسكرا وسكرا وسكرانا فهو سكران سيبويه والجمع سكارى وسكارى وسكرى والأنثى سكرى ومنه سكر الشباب والمال والسلطان ابن السكيت رجل سكير ومسكير - كثير السكر سيبويه والأنثى مسكير بغير هاء وقد أسكره الشراب والسكر - الخمر نفسها علي فأما قراءة من قرأ " وترى الناس سكرى " فإنه يجوز أن يكون جمع سكران شبه فعلان بفعيل الذي بمعنى مفعول كجريح وجرحى ويجوز أن يكون أراد به الجماعة فأنث على ذلك أبو حنيفة فإذا نزفت عقله فهو منزوف ونزيف ونزوف وأنشد : بداء تمشى مشية النزوف وهو أيضاً المنزف - أي أنزف عقله وكل مستنفدٍ شيئا فقد أنزفه وأنزف القوم - نفذ شرابهم قال أبو علي يقال أنزف الرجل عل معنيين أحدهما أنه يراد به سكر وأنشد أبو عبيدة وغيره : لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم * لبئس الندامى كنتم آل أبجرا فمقابلته له بصحوتهم يدل أنه أراد سكرتم والآخر أنزف - إذا نفذ شرابه ومعنى أنزف - صار ذا نفاد لشرابه كما أن الأول معناه النفاد في عقله وقراءة حمزة والكسائي ينزفون يجوز أن يراد به لا يسكرون عن شربها ويجوز أن يراد لا ينفذ ذلك عندهم كما ينفذ شراب أهل الدنيا وإذا كان معنى لا فيها غولٌ لا تغتال عقولهم حملت قراءة حمزة والكسائي لا ينزفون في الصافات على أن ينفذ شرابهم لأنك إن حملته على أنهم لا يسكرون صرت كأنك كررت يسكرون مرتين وإن حملت لا فيها غولٌ على لا تغتال صحتهم ولا تصيبهم عنها العلل التي تحدث عن شربها كما ذهب عاصمٌ إليه في ينزفون في الصافات كان على أنهم لا يسكرون ويقال للسكران منزوف وفي الواقعة ينزفون - أي لا ينفذ شرابهم لأنه قد تقدم أنه لا يصيبهم فيها الصداع فقوله لا يصدعون عنها كتأويل قوله تعالى في الصافات لا تغتال صحتهم فيصرف لا ينزفون في الصافات إلى أنهم لا ينفذ شرابهم وأما من قرأ لا ينزفون في الموضعين