وقال جنة غيناء - إذا كانت خضراء حسنة فإذا كانت كذلك وتمايلت نعمةً وغضوضةً فقد تغيفت وهي غيفاء وشجرٌ أغيف وأنشد :
وهدبٌ أغيف غيفاني
وقد أغيفت الشجرة وتغيفت بأفنانها ابن السكيت غافت تغيف أبو حنيفة الأغيف كالأغيد وإذا كانت كذلك وطالت والتفت قيل قد أشبت وأنشد :
هم نبتوا نبعاً بكل سرارةٍ * حرامٍ فأشبى فرعها وأرومها
أي استحكم الفرع والأصل وإذا كانت الشجرة كذلك فهي أثيثة وقد أثث تؤث وتئث ومنه قيل للشعر الكثير أثيث والمغيال مثلها وأنشد :
وتعانقت أدم الظباء وباشرت * أفنان كل أثيثةٍ مغيال
وقد أغيلت الشجرة وتغيلت - إذا التفت أفنانها وكثرت واتسعت وورف ظلها واللائث من الشجر - الذي التبس ببعضٍ أبو عبيد لائث ولاثٍ على القلب وأنشد سيبويه :
لاثٍ به الأشاء والعبري
أبو حنيفة واللفف - الالتفاف وجمعه ألفاف ويقال للشجر الملتف للفٌ والجمع كالجمع وقد التف الشجر ولف يلف لففاً ولهذا قولهم ما أخذ إخذه ولف لفه والجنة اللفاء - الملتفة وكذلك الشجر الألف وقد تلفف الشجر وقد تقدم تجنيس هذا في عامة النبات ابن دريد وشجت الأغصان وشجا ووشيجاً - تداخلت وتشابكت وكذلك العروق والوشيج - ما نبت من القنا والقصب ملتفاً وقيل الوشيج - عامة القنا مشتق من هذا واحدته وشيجةٌ وقال تشبصت الشجرة - دخل بعضها في بعض والشبص - الخشونة ودخول شوك الشجر بعضه في بعض أبو حنيفة استأشب الشجر - التف وأنشد :
تلففت أغصانه واستأشبا
وإذا كثر الشجر بمكانٍ وتضايق قيل مكانٌ أشبٌ شديد الأشب ومنه المثل " منك عيصك وإن كان أشباً " ابن دريد تشجن الشجر - التف والشجنة
المخصص — صفحة 222
مساهمون: ابن سيده
ص٢٢٢