وإذا كان النبات رطباً ناعماً قيل نبتٌ غزيد والغين - العشب الملتف الحسن وأنشد :
أمطر في أكناف غينٍ مغبن
وللغين موضع آخر سنأتي عليه إن شاء الله تعالى قال وإذا نبت العشب هدفٍ ما كان من جرثومةٍ أو صخرةٍ أو إياد يعني التراب الذي حول الحوض أو الخباء فهو - المعوذ لأن الهدف أعاذه ودافع عنه وذلك أبقى له وأتم يقال ارعوا بهمكم في معوذٍ هذه الشجرة وأنشد :
إذا خرجت من بيتها راق عينها * معوذةٌ وأعجبتها العقائق
وقد تقدم في شرح كلام الرواد العقائق - النهاء والغدران وقيل العوذ من النبات - أشياء تكون في غلظ لا ينالها المال وأنشد :
خليلي خلصاني لم يبق حبها * من القلب إلا عوذ اسينالها
أبو زيد دخل الكلأ كالعوذ فأما ما دخل من الكلأ في أصول أغصان الشجر فهو دخل وأما ما لم يرتفع ومنعه الشجر من أن يرعى فهو العوذ أبو حنيفة وإذا كان النبت ناعماً تاماً فهو نبت خرفنج وخرافج وخرفج وكل ما أحسن غذاؤه فقد خرفج وأنشد :
وبين خرفج النبات الباهج * في غلواء القصب الغمالج
الغمالج - الأخضر الملتف الغليظ ابن دريد تخرفج النبت - تم وهو خرفج وخرفيج وخرفاج أبو حنيفة نبتٌ ناعمٌ ومناعمٌ ومتناعم وقد تناعم وناعم قال وإذا كانت الأرض فيها عشب ريان رطب قيل أرض مرطبة والرطب بالضم - العشب كله ما دام رطباً وهو الرطب والرطب أبو حنيفة فإذا أردت أن تنعته قلت رطبٌ بالفتح فأما الكلأ فإنه يجمع الرطب واليابس صاحب العين العشب - الكلأ الواحدة عشبة وأرض عشبةٌ بينة العشابة والعشوبة وقد أعشبت واعشوشبت وحكى غيره وكرهها هو وبلد عاشبٌ قال الفارسي هو على طرح الزائد وأنشد :
وبالشول في الفلق العاشب
المخصص — صفحة 196
مساهمون: ابن سيده
ص١٩٦