صلفاء ومكان أصلف كذلك ومن هذا قيل للمرأة التي لم تحظ عند زوجها صلفت صلفاً والعامة تضع هذه الكلمة في موضع العجب والزهو فيقولون فلان صلف إذا كان كذلك وقد فشت هذه الكلمة في الناس حتى سمعت من الأعراب والظلف والظلفة كالصلفاء وقد تقدم أن الظلفة الغليظة التي لا يرى فيها أثر من مشى فيها قال والمعرة - التي لا تنبت والظلف كله معر والصردحة - الصحراء التي لا تنبت وهي غلظٌ من الأرض مستوٍ رواها عن النضر قال المتعقب وهذا غير محفوظ عنهم إنما يقولون غلظ وغلظ مثل قمع وقمع وضلع وضلع فأما غلظ فلا أعرفه والنضر غير موثوق به وقد تقدم أن الصردح المكان المستوي من غير غلظ قال والجماد - التي لا تنبت والأجالد واحدتها إجلادة وهي - الأرض الصلبة الغليظة ليس بها شيء من لبن وهي خروق من الأرض لا تنبت وأنشد :
فلما تقضى ذاك من ذاك واكتسب * ملاء من الآل المتان الأجالد
فجعل المتان من الأجالد والهجاهج - التي لا بنات بها وأنشد :
في أرض سوءٍ جدبةٍ هجاهج
صاحب العين المرمريس - الأرض التي لا تنبت والمرمريس - الأملس سيبويه هي من المراسلة التي هي اللين فوزتها على ذلك فعفعيل ولذلك إذا حقرتها قلت مريريس أبو حنيفة والملس والإمليس - الأرض التي لا تنبت وقد تقدم أنها الأرض المستوية ابن دريد التي لا تنشف ماءً ولا تنبت شيئا وكذلك الوقيع من الأرض بين الوقاعة والجمع وقع ووقائع وأنشد لذي الرمة :
فلما رأى الرائي الثريا بسدفةٍ * ونشت نطاف المبقيات الوقائع
قال المتعقب أصاب في الوقيع والوقع وأخطأ في الوقائع ولا شاهد له في بيت ذي الرمة لأن الوقائع ههنا جمع وقيعة وهي القلت في الصفا يكون فيها الماء قال الشاعر :
إذا شاء راعيها استقى من وقيعةٍ * كعين الغراب صفوةٍ لم تكدر
المخصص — صفحة 162
مساهمون: ابن سيده
ص١٦٢