كالغزلان بالجرد
أراد أنها في براز من الرض ولم يرد أن الجرد لها مراتع فتشتغل بها ومن هذا قيل ثوبٌ جردٌ - إذا انسحق فذهب زئبره والتأنيث منها جردة وأنشد :
ومن جرد غفلٍ بساطٍ تحاسنت * بها الوشي قرأت الرياح وخورها
يعني تقاسمت تحسين النبات وتعاونت عليه أبو حنيفة مكان جردان وأجرد وجردٌ وجردٌ وارضٌ جرداء وجردة وقد جردت جرداً وجردها القحط والأرض الموات - التي لا نبت فيها والأسافة - التي لا تنبت شيئا وأنشد :
تحفها أسافة وجمعر
وهي الأسيفة بينة الآسافة والملا - التي لا تنبت وقد تقدم أنه الفلاة والوجين - ليس به قليل وكثير وقد تقدم أنه العارض من الأرض ينقاد ويرتفع قليلاً وهو غليظ والمروت الواحد مرتٌ كالوجين وأنشد :
وقحم سيرنا من ظهر نجدٍ * مروت الرعي ضاحية الظلال
وصفها بأن لا مرعى ولا ظل فيها وقيل المرت - التي لا كلأ بها وإن مطرت وقيل هي - التي لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها قال المتعقب وليس المرت بهذه المنزلة ولا هكذا أيضاً الرواية عن الأصمعي الذي روى عنه يونس أنه قال سألت بعض العرب عن السبخة النشاشة فوصف لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها وهذه صفة الأرض على الحقيقة فأما المرت فالتي لا شيء فيها من نبتٍ ولا ماءٍ ولا ندى ولا ظلٍ وجمعها مروت قال وقد وصفها أبو حنيفة بمثل وصفنا قبل أن حكى هذه الحكاية وأنشد :
وقحم سينا من ظهر نجدٍ * مروت الرعي ضاحية الظلال
ثم قال وصفها بأن لا مرعى ولا ظل فيها ورواه ثعلب من قور حسمي والظلال جمع ظل قال وعن الأعراب المرت التي لا كلأ بها وإن مطرت وهذه الصفة على الحقيقة صفتها وذلك لصلابة أرضها فأما الذي حكاه بعد هذا عن الأصمعي فسهو منه أو ممن نقله إليه وقد تقدم أن المرت الفلاة التي لا تنبت شيئا من غلظتها قال والصلفة والصلفاء والجمع الصلافي - التي لا تنبت شيئا من غلظتها ومربد البصرة
المخصص — صفحة 161
مساهمون: ابن سيده
ص١٦١