أبو حاتم وقد طلت وطلت صاحب العين الخضل - كل شيءٍ ندٍ يترشش نداه خضل خضلاً واخضل واخضال أبو حنيفة أرضٌ مربٌ - ربت الندى وحفظته فلم يزل بها ثرى ونبات وربت الناس - جمعتهم بامراعها فلزموها وأنشد قول ذي الرمة يصف إبلاً :
خناطيل يستقرين كل قرارةٍ * مربٍ نفت عنها الغثاء الروائس
أي يرب الندى فيها فروع النبات ويكثر العشب فتحل ومكان مرب - أي مجمع يرب الناس ولذلك سميت الرباب رباباً وقيل للسلفة التي رب بالمكان - إذا لزمه وأقام به ورياض بني عقيل يقال لها رياض الرباب وهو الرباب وأنشد قول جرير :
غنينا وربتنا الرباب ولا أرى * كمرتعنا بين الحمامين مرتعا
سميت بذلك لأنها ترب الندى فلا يزال بها ندى وأنشد قول ذي الرمة في المرب صفة للمذكر :
بأول ما هاجت لك الشوق دمنةٌ * بأجرع مرباع مرب نحلل
قال والمقناة - مثل المرب تحفظ الندى وهو مأخوذ من قنوت المال وقنيته - إذا جمعته واتخذته أصل مال ومنه سميت الإبل والغنم التي يتخذها الرجل أصل مال قنيةً يقال قنوة وقنوة والمصدر منهما قنيان وقنيان وأنشد :
لو كان للدهر مالٌ كان متلده * لكان الدهر صخر مال قنيان
وقال المتلمس يذكر صحيفته :
فألقيتها بالثني من جنب كافرٍ * كذلك أقنو كل قطٍ مضلل
يقول كذا يكون حفظي له وتمسكي به وكان ألقاها في الفرات حين علم ما فيها ونجا إلى الشام وأشار على طرفة بمثل ذلك فعصاه فكان سبب هلكته والكافر الذي ذكر النهر ويقال للمرأة أقني حياءك أي اجمعيه إليك قال حاتم :
إذا قل مالي أو رميت بنكبةٍ * قنيت حيائي عفةً وتكرما
وقال قيس بن عيزارة الهذلي في المقناة :
بما هي مقناةٌ أنيق نباتها * مربٌ فترعاها المخاض النوازع
المخصص — صفحة 155
مساهمون: ابن سيده
ص١٥٥