أطباع وطباع أبو عبيد ومنها الدهاق أبو حنيفة أدهقت الكأس وهي كأس دهاق فأما قوله تعالى : " وكأساً دهاقاً " فقد تكون المملوءة وتكون المتابعة على شاربيها من الدهق الذي هو - متابعة الشد فأما صفتهم الكأس وهي أثنى بالدهاق ولفظه لفظ التذكير فمن باب رضي أعني أنه مصدر وصف به وهو موضع إدهاق وقد كان يجوز أن يكون من باب هيجان ودلاص الا أنا لم نسمع كأسان دهاقان وإنما حمل سيبويه أن يجعل دلاصاً وهجاناً في حد الجمع تكسيراً لهجان ودلاص في حد الافراد قولهم هجانان ودلاصان ولولا ذلك لحمله على باب رضى لأنه أكثر فافهمه أبو عبيد المتأق - كالدهاق ابن السكيت تئق الإناء تأقاً وأنشد :
وسقاء يوكي على تأق المل * بسير ومستقى أوشال
صاحب العين التأق - شدة الامتلاء الفارسي أتقت الحوض على التحويل أو على تخفيف الهمز أبو عبيد جزمت القربة - ملأتها وأنشد :
فلما جزمت به قربتي * تيممت أطرقة أو خليفا
صاحب العين الجوازم - وطاب اللبن المملوئة غيره هي - المجازم واحدها مجزم ووطب جازم ومجزم ابن السكيت جزمتها وزمجتها وأنشد :
جذلان يسر جلة مكنوزة * دسماء بحونة ووطبا مجزما
دسماء - يخرج دبسها بحونة - ضخمة أبو حنيفة هو أن تملأه حتى لا يكون فيه موضع مزيد وكذلك التدويم وقد تقدم أنه البال وتحليق الطائر في السماء أو في الأرض على إختلاف المذهبين في التدويم والتدوية أبو عبيد المفرم - المملوء بالماء في لغة هذيل والطافح - الممتلئ المرتفع ومنه قيل للسكران طافح أي أن الشراب ملأه حتى ارتفع ويقال أطفح عني - أي اذهب والطفاحة - زبد القدور وما علا منها يقال أطفحت طفاحة القدر - أخذتها أبو حنيفة طفح طفحاً وطفوحا
المخصص — صفحة 12
مساهمون: ابن سيده
ص١٢