فهكذا رواية خالد بن كلثوم كالمزبراني وهذا عندي تصحيف لأنه في وصف الأسد والمشبه غير المشبه به فهل يجوز أن يقال أسد كالأسد وإنما الرواية كالمرزباني فأما قوله عيار بأوصال فهو الذي يعير مرةً هنا ومرة هنا أي يذهب ويروي عيال وعوال فأما عوال فمن عال عولاً إذا مال وأما عيال فلا أعرف ما هي إلا أن يكون على المعاقبة التي بين الياء والواو لغير علة وهي لغة حجازية يقولون الصواغ والصياغ قال الأصمعي سألني المفضل بن سلمة عن بيت الأعشى
لقد نال خيصا من عفيرة خائصا
قال ما الخيص قلت العرب تقول فلان يخوص العطاء في بني فلان أي يقلله قال وكان ينبغي أن يقال خوصاً فلم أجد له جواباً إلا المعاقبة واللبدة الشعر المجتمع على الزبرة وفي المثل أمنع من لبدة الأسد والجمع لبد ابن السكيت الدرباس الأسد الغليظ العظيم والدرواس الضخم الرأس والكردوس من السباع ملتقى كل عظمين نحو المنكب والكاهل وما أشبههما وقد تقدم والضيغمي والضيغم واحد وهو الشديد الضغم والضغم العض ضغم يضغم والياء زائدة وأنشد سيبويه
وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة * لضغمهماها يقرع العظم نابها
أبو حاتم الضيغم والضيغمي الواسع الشدق الأصمعي الهيصم الأسد سمي بذلك لأنه يكسر كل شيء والهصم الكسر وقيل سمي بذلك لشدته وهو الهصمصم صاحب العين أسد هراس يهرس كل شيء والهرس والأهرس الشديد المراس منها وقال أسد هماس وهموس خفي الوطء شديد الغمز بالضرس ابن السكيت الهواس الأكال للدواب يدقها والهرماس الشديد والقضقاض والقضاقض الحطام وقال ليث هصور من قولهم هصرت الشيء ثنيته صاحب العين هيصر وهيصار وهصار ومهصر وهصر وهصرة كذلك ابن دريد من صفاته الصلهام ويقال له الشيظم والشيظمي ابن السكيت والمهزع المدق وقد تهزعت عظامه تكسرت والعرباض الثقيل العظيم وقد تقدم في الإبل والفرافرة الذي يفرفر كل شيء أي يكسره والشابك الذي اختلفت أنيابه واشتبكت وكذلك هو من الإبل ويقال له الورد للونه ابن دريد والأثمد الذي فيه غبرة وسواد ابن السكيت
المخصص — صفحة 62
مساهمون: ابن سيده
ص٦٢