تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
عندي وهو أن يكون فعللاً من طغيت وقلب اللام الثانية لوقوعها طرفاً في موضع حركة مفتوحاً ما قبلها إلا أنه لم يصرفه لأنه جعل ذلك علماً للفطعة والفرقة فاجتمع التعريف والتأنيث ونظيره عدّت عليّ بزوبرا القول فيهما واحد وإنما شرح ابن جني هذا البيت على رواية من روى من اللهق الناشط قال أبو علي الأطوم البقرة وأنشد كأطومٍ فقدت برغزها * أعقبتها الغبس منه ندما غفلت ثم أنت تطلبه * فإذا هي بعظام ودما هكذا بلغتني هذه الرواية عن أبي إسحاق ودما بفتح الدال كأنه ذهب به مذهب الحمل على المعنى كما قال فكّرت تبتغيه فوافقته * على دمه ومصرعه السّباعا وروايتي عن أبي بكر فإذا هي بعظام ودما وهو الصحيح ابن جني ليس دماً هنا على قوله فوافقته على دمه ومصرعه السباعا لأن هناك فعلاً وهو وافقته وليس هنا فعل وإنما دماً مقصور كقفاً في بعض اللغات ابن السكيت بقرة جلحاء إذا لم يكن لها قرنان ابن دريد وهي التي ذهب قرناها أخراً وقد تقدم أنها الجماء من البقر ابن السكيت يقال لها عيناء لسعة عينها صاحب العين العين اسم جامع للبقر كالعيس للإبل ولا يوصف به الثور إنما يسمى أعين يقال أعين من غير ذكر الثور والعوان النصف منها ومن غيرها وفي التنزيل " عَوَانٌ بيْنَ ذلك " وقيل هي التي نتجت بعد بطنها البكر ومنه قولهم في الحرب عوان أي رفعت إلى حال أشد من حالها الأولى حين سميت بكراً كما أن البقرة ترفع من سن إلى غيرها والجمع عون أبو حاتم الممرية بقرة الوحش التي لها ولد ماري أي براق اللون أبو حنيفة اللأى البقرة والجمع ألاء ولا يقال للذكر أبو عبيد اللأى الثور وأنشد ابن السكيت
المخصص — صفحة 38 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى