النوى وشبهه وذلك أن العض هو علف الريف من النوى وألقت وما أشبه ذلك ولا يجوز أن يقال من العضاه معض الأعلى هذا التأويل والمعض الذي تأكل إبله العض والمؤرك الذي تأكل إبله الأراك والحمض والأراك من الحمض قال المتعقب هذا غلظ غلط فيه أبو حنيفة في الذي قاله وأساء في تخريج وجه كلام الشاعر لأنه قال إذا رعى القوم العضاه قيل القوم معضون فما لذكره العض وهو علف الأمصار مع ذكر الشاعر الأراك وهو من العضاه وأين سهيل من الفرقد وقوله لا يجوز أن يقال من العضاه معض إلا على هذا التأويل شرط غير مقبول منه رحمه الله لان ثم شيئا غيره عليه قبل ونحن نذكره إن شاء الله قال أبو زيد في أول كتاب الكلا والشجر العضاه اسم يقع على شجر من شجر الشوك له إسماً مختلفة تجمعها العضاه واحدتها عضاهة وإنما العضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه وما صغر من شجر الشوك فإنه يقال له العض والشرس قال ابن السكيت في اصلاح المنطق يقال بعير عاض إذا كان يأكل العض وهو في معنى عضه والعض من العضاه يقال بنو فلان معضون أي ترعى إبلهم العض وعلى هذا التفصيل قول من قال معضون يكون من لفظ العض الذي هو نفس العضاه لا من لفظ العضاه إذ لو كان ذلك لقال معضهون وعلى هذا تصح روايته أبو حنيفة ويقال للعض الغليل وللقت الفصفصة وإذا كان رطباً فهو قضب يقتضب كما يقتصل القصيل أي يقطع ومزرعته المقضاب والمقضبة ورطبه إذا كان صغاراً القداح صاحب العين واحدته قداحة أبو علي وهذا أحد ما جاء من الأسماء على فعال وهو قليل أبو حنيفة ويابسه القت وهو من الأحرار سيبويه واحدته قتة صاحب العين الخليط قت وتبن أبو زيد لقمت البعير إذا لم يأكل حتى تناوله بيدك أبو حنيفة القرط أجل من القت وهو الذي يقال له بالفارسية الشبذر ابن دريد ضفزت البعير أضفزه ضفزاً إذا جمعت له ضغثاً من كلا أو حشيش فلقمته إياه أبو زيد ضفزت البعير أضفزه ضفزاً أكرهته على الأكل وهو مثل التلقيم صاحب العين ضفزته فاضطفز لقمته لقماً عظيمة وكل واحدة منها ضفيزة وقد تقدم أن الضفز ادخال اللجام في
المخصص — صفحة 88
مساهمون: ابن سيده
ص٨٨