أثار له من جانب البرك غدوةً * هنيدة يحدوها إليه حداتها
هذه حكايته وليس البرك بجمع كما قال إنما هو اسم الجمع كالركب والرجل ابن السكيت الرسل رسل الحوض الأدنى وهو الصغير منهن وهي ما بين عشر إلى خمس وعشرين ويكن رسلاً أيضاً حيثما كن وإن لم يكن على الحوض والجمع أرسال صاحب العين الرسل القطعة من كل شيء والقطعة والقطيع ما بين خمس عشرة إلى خمس وعشرين قال سيبويه والجمع أقاطيع وهو أحد ما شذ من هذا القبيل ونظيره حديث وأحاديث ابن السكيت وكذلك الصبة وقيل الصبة من العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين وأنشد
إنّي سيغنيني الذي كفّ والدي * قديماً ولا عرىٌ لديّ ولا فقر
بصبّة شولٍ أربعين كأنّها * مخاصر نبعٍ لا شروفٌ ولا بكر
جعلها كالمخاصر لصلابة المخاصر والمخصرة العصا التي يختصر بها وللصبة موضع آخر سنأتي عليه إن شاء الله وقال أتانا بغضيا معرفة لا تنون وهي مائة من الإبل وأنشد
ومستخلفٍ من بعد غضيا صريمةً * فأحر به لطول فقرٍ وأحريا
ابن دريد إبل معكي كثيرة فأما المعكاء السمينة فقد تقدمت غيره المعكاء مكسور الأول ممدود هي التي تكثر فيكون رأس ذا عند عكوة ذا على فهي على ذا مفعال همزتها منقلبة عن واو لوقوعها طرفاً بعد ألف أبو عبيد الأزفلة الجماعة من الإبل وقد تقدم في الناس فإذا كانت الإبل رفافاً ومعها أهلها فهي الرطانة والرطون والطحانة والطحون ابن السكيت العير الإبل تحمل الميرة ابن دريد الجمع عيرات سيبويه جمعوه بالألف والتاء لأن العير مؤنث وحركوه لمكان الجمع بالتاء وكونها اسماً وأجمعوا على لغة هذيل لأنهم يقولون جوزات وبيضات قال وقد قال بعضهم عيرات بالاسكان ولا تكسر العير استغنوا بالألف والتاء كما قالوا جمل سبحل وجمال سبحلات فجمعوه بالتاء ولم يكسروه وعكسه كثير صاحب العين هي القافلة وهي أنثى وفي التنزيل " ولما فَصَلتِ العِيرُ " أبو حاتم هي التي تحمل المتاع
المخصص — صفحة 131
مساهمون: ابن سيده
ص١٣١