ومنه اقتراح الكلام والكذب وقد تقدم أبو زيد اختضدت البعير أخذته من الإبل وهو صعب فحطمته ليذل وركبته كأنه من قولهم خضدت العود إذا عطفته من غير كسر فيه وقال ناقة شريسة سيئة الخلق صاحب العين درس الناقة يدرسها درساً راضها ابن دريد بعير قنور شرس صعب قال سيبويه بعير ريض وناقة ريض الذكر والأنثى في ذلك سواء قال أبو علي فيعل بمنزلة فعيل في الأكثر قال تعالى " أوَمَنْ كان مَيْتاً فأحْيَيْناه " وقال " فأحْيَيْنا به بَلْدةً مَيْتا " وأنشد سيبويه في الريض
فكأنّ ريّضها إذا استقبلتها * كانت معاودة الرّكاب ذلولا
ابن السكيت جمل ذلول بين الذل وكذلك الناقة بغير هاء والذل ضد الصعوبة وقال ركب ذل الطريق وهو ما قد وطئ وسيأتي ذكره إن شاء الله صاحب العين جمل مقتل مذلل أبو عبيد المنوق المذلل وكذلك المعبد والمخيس والمديث ابن دريد الديوث لا أحسبه عربياً محضاً وان كان له أصل في اللغة لأنهم يقولون ديثه ذلله صاحب العين أصل التدييث التليين ديثت الأمر والطريق لينته منه وكذلك ديثت الجلد في الدباغ والرمح في الثقاف ابن السكيت جمل تربوت ذلول وناقة تربوت كما تقول جمل ذلول وناقة ذلول الذكر والأنثى فيهما سواء قال أبو علي تربوت فعلوت من الدربة التاء فيه مبدلة من الدال كما قالوا اتغر الصبي وادغر فأبدلوها منها لتشاكلهما في الجهر وإلى هذا ذهب سيبويه وقد تقدم أنها الخيار الفارهة غيره ناقة دحول تعارض الإبل متنحيةً عنها ابن السكيت بعير قيد إذا كان ذلولاً لا ينساق أبو زيد بعير سلب القياد ومنسلبه وسلسه وطوعه وناقة طوعة القياد وطيعة القياد لينة منقادة لا تنازع قائدها وناقة عرمس أديبة طيعة وقد تقدم أنها القوية الشديدة وأنها الحجارة أبو عبيد الضابع التي ترفع ضبعها في سيرها ابن السكيت ضبعت الإبل تضبع ضبعاً مدت أضباعها في عدوها وهي أعضادها ومنه قوله
ولا صلح حتّى تضبعونا ونضبعا
المخصص — صفحة 121
مساهمون: ابن سيده
ص١٢١