تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وما جَلْسُ أَبْكَارٍ أطاعَ لسَرْحِهَا * جَنَى ثَمَرٍ بالوَادِيَيْنِ وَشُوعُ الأَبْكارُ - النَّحُل في أوَّل ما تُعَسِّلُ ، علي ، إشتق من الجَلْسِ وهو الحجِارةٌ ، أبو حنيفة ، فإذا كان رقيقاً فهو الودِيسُ ، أبو عبيد ، الأَرْىُ - العَسَلُ ، أبو حنيفة ، أصلُ الأري العَمَلُ أَرَتِ النَّحْلَةُ أَرْياً وتَأرَّت وائْتَرتَ - عَمِلتِ العسَل وأنشد : إذا ما تَأَرَّتْ بالحَلي بَنَتْ به * شَرِيْجَيْنِ مما تَأْتَري وَتُتِيْعُ فجعَلَ بِناءَها بالشَّمَعِ ائْتِراءً ولذلك قال شَريجَيِن وهما الضربانِ فأحدُهما البناءُ والآخرُ مَجُّ العسِل فيه وهو الإتاعةُ أي القيءُ والاسم التَّيْعُ ولذلك قيل للعسل مُجَاجُ النَّحْل ولُعَابُهُا وقد مَجَّته ويستعملُ الأَرْى في غير عَمَلهِا وأنشد : يَشِمْنَ بُرُوقَه ويَرُشُّ أَرْى ال‍ * جَنُوبِ عَلى حَواجِبِها العَمَاءُ فَجعل المطَر أرْياً للجَنوب لأنها جمعته واستخْرَجَته وقيل الإرَّةُ التي هي مَجْمَعُ النَّار مأخوذةٌ منه فيسَمَّى العسلُ بالمصْدرِ وجَنَى النَّحلِ - العسلُ ، ابن دريد ، رُضَابُ النَّحْلِ - العَسَلُ ، أبو عبيد ، السَّلْوَى - العسلُ وأنشد : وقَاسَمَها بِالله جَهْداً لأَنْتُمُ * ألذُّ منِ السَّلْوَى إذا ما نَشُورُها قال أبو حنيفة أحسبُها سميت سَلْوَى لأنها تُسْلي عن كل حُلواً إذ هي فَوْقَه وقد قيل مثلُ ذلك في الطير التي تُسَمَّى السَّلوى وقد سَمَّت العرب حَجَراً يزعمون أنه يَشْفي من الحب فَيُسْلي السُّلوَانَ ومنه قولهم سَقَاني عنك الدهرُ سَلْوَةَ وسُلواناً - إذا ذَهَل عنه وسلا قال أبو علي قال لنا أبو إسحَق في بيتِ خالدٍ السَّلْوى طائرٌ فَغَلط خالِدٌ وظَن أنه العَسَلُ وقُرِئ عليه في مُصنَّفِ أبي عبيد أنه العسلُ والذي عندي في ذلك أن السَّلْوَى كأنه ما يُسْلي عن غيره لِفَضِيلة فيه من فرطِ طِيبه أو قِلَّة عِلاجٍ ومُعَاناة في إقتنائه فالعَسَلُ لا يَمتنع أن يُسَمَّى سَلْوى بجمعه الأَمْرَين كما سُمِّي الطَّائر الذي كان يَسْقُطُ مع المنِّ به ، أبو عبيد ، شُرْتُ العسلَ - أخذتُه وأنشد : كأنَ جَنيّاً من الزَّنْجَبي * ل باتَ بِفيها وأرْياً مَشُوراً أبو حنيفة ، شارَ العسلَ شَوْراً وشِيَاراً ومَشَارَةً وأَشَارَه واشْتَاره ، غيره ، واسْتَشارَهُ ، أبو حنيفة ، والشُّور - العملُ في اجتناءِ العسلِ ثم سُمّي العسلُ نَفْسُه شَوْراً كما سمي أَرْياً وأنشد :