هذا أنه كان أَدْوُر فلمَّا تَحركَّتِ الواو بالضمِّ قُلِبت همزةً كما قُلِبت في أَثْؤُب فلما قُلِبت العين إلى موضِع الفاء بَعْدُ مَضَي القلْبُ فيه وكان القِياس فيه إذا قُدِّم إلى موضِع الفاء أن تَعودَ واواً لسُكُونها وزوالِ الضمة عنها إلا أنه لَمَّا قِدّر القلُب بعْد قلبه إيَّاه همزة اجتمعت الهمْزَة المبدَلة مع العين مع الهمزَة الزائدةِ في أَفْعل فلما اجتمعت الهمزتان في الكَلمة والثانية ساكنة والأُولى مفتوحةٌ قُلِبت ألفاً كما فعل ذلك في آدَم وآدَر وفي الفعل آمَن ونحوه ، قال سيبويه ، دُورٌ ودُوْراتٌ ، قال أبو علي ، سَلَّموا الجمعَ المكسَّر في جمعهم له كما كَسِّروه وعلى مثاله عُوذٌ وعُوْذَات قال الشاعر :
* تَرَى الوَحْشَ عُوْذاتٍ به ومَتَالِيَاً *
ابن دريد ، بعضُ العرب يجمعُ داراً ديراناً كما جمعوا نار نِيراناً ، سيبويه ، شبهوه بقاع وقِيْعانٍ - يعني أنهم حَمَلوا هذا المؤَّنث على ذلك المذَكَّر لأن بابِ فِعْلانٍ للمذكَّر أكثَرُ منه للمؤَّنث ، أبو علي ، تَدَوّرَ داراً - اتْخَذها ، أبو عبيد ، الرَّبْع - الدارُ بعيْنِها حيثُ كانت ، غير واحد ، والجمع أرْبُعٌ ورُبُو ورِبَاع ، أبو عبيد ، المَرْبَع - المَنْزلِ في الرَّبِيع خاصَّة ، وقال ، أرْبَع القومُ - دخَلُوا في الرَّبِيع وتَرَبَّعُوا بمكان كذا - أقامُوا به في الربيع ، قال أبو علي ، وكذلك أصَافُوا وأَشْتَوْا وأخْرَفُوا مثل أرْبَعُوا وأسماءُ المواضع من هذِه كأسمائِها من كلِّ فِعْل على هذه الزِّنَة فإن أرادَ أنهم أقامُوا هذه الأَزْمِنة في موضِع قال صافُوا وشَتَوْا وارتَبَعُوا ، أبو عبيد ، حُرُّ الدارِ - وسَطُها وكذلك بيْضتُها وبَيْضة القومِ - وسَطُها وعُقْر النارِ - حيث يَجْتَمِع جَمْرها ، أبو علي ، أن يكونَ عُقْر الدار أصلَها أشبَهُ ألا تراهم أجمعوا أن عُقْر الحوض مُؤَخَّره وكلُّ ذلك يُقال فيه عُقْر وعُقُر لُغَتان ليس على الوقْف ولا الاتباع لضَرُورة الشعر كقوله :
* وقد تُكْرَه الحَرْبُ بعْدَ السِّلمْ *
ابن دريد ، السَّاحَة - فَضَاء يكونُ بيْنَ دُورِ الحَيِّ والجمع السُّوح ، السكري ، العَيْقَة - السَّاحَة ، ابن دريد ، المَنْهَرةَ والمِرْبَد - فضاءٌ بين بُيُوت يَرْتفِق بها
المخصص — صفحة 116
مساهمون: ابن سيده
ص١١٦