زوَّجْناكها على أنه حَذَف الحرفَ فوصَل الفِعْلُ فأما قولهُ تعالى أو يُزَوّجهم ذُكْراناً وإناثاً فعلى معنى يَقْرنهم ذُكْرانا وإناثاً وكذلك قوله وكُنْتُم أزْواجاً ثلاثةً فأصْحابُ المَيْمَنِة زوْج وأصْحابُ المَشْأمَة زوْج والسابِقُون كذلك ، وحكى سيبويه ، زِوَجة في جمع زَوْج ، ابن السكيت ، هي بَعْلُه وبَعْلَتُه وأنشد :
* شَرُّ قَرِينٍ للكَبِير بَعْلَتُهْ *
سيبويه ، جَمْع البَعْل بُعُول وبُعُولة وبِعَال ، ابن السكيت ، بَعَل الرجلُ يَبْعَل بُعُولةً - صارَ بَعْلاً ورجُل بعْل وباعَلَت المرأةُ الرجلَ - اتَّخذتْه بَعْلا ، أبو عبيد ، باعلَ الرجلُ المرأةَ مُباعَلة وبِعالاً - لاعَبَها والتَّبَعُّل والمُبَاعَلة والبِعَال - حُسْن التَّحَبُّب والتَّزَيُّن وقيل البِعَال الجِمَاع ، قال أبو علي ، بَعْلُ الشيءِ - ربُّه ومالكُه وأرَى البَعْل الذي هو الزَّوْج مُشْتَقًّا منه فأمَّا قولُهم في المَرْأة بَعْلته فلِمَكان الاقتِران وربَّما مَلَكْته بَهواهِ لها ، وقال ، تَبَاعَل القومُ - تَزَوْج بعضُهم في بعض وباعَلَ بَنُو فُلان بَنِي فُلان - تَزَوَّجُوا فيهم ، أبو عبيد ، حَنَّة الرجلِ - امرأتُه وأنشد غيره :
سَرَتْ تَحْت أقْطاعٍ من اللَّيْل حَنَّتِي * لِخَمّان بَيْتٍ فهي لا شَكَّ ناشِرُ
ويُروَى لخمّانِ أمْرٍ ، أبو عبيد ، وهي طَلَّته وقَعِيدته وحَلِيلَتُه ، قال أبو علي ، ذهَبوا بها مَذْهب الكَمِيع والجَلِيس أي أنها تُقاعِده وتُحَالُّه ، ابن السكيت ، الحَلِيلة في غيْر هذا - جارتهُ تُحَالَّه - أي تَنْزِل معه وأنشد :
ولسْتُ بأطْلَس الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي * حَلِيلَتَه إذا هَجَع النِّيامُ
ابن جنى ، وقد تكونُ الحَلِيلَة من أنها تَحِلُّ له ويَحِلُّ لها وقال لأنَّ كل واحد منهما يَحُلُّ إزارَه لصاحبِه ، أبو عبيد ، هي عِرْسه وهو عِرْسها والجمع أعْراس وأنشد أبو علي :
لَيْثٌ هِزَبْرٌ مِدُلٌّ حَوْلَ غَابَتِه * بالرَّقْمَتَينْ له أَجْرٍ وأَعْراسُ
قال أبو الحسن ، هو من قولهم عَرسَ بها وعَرِسَتْ به - أي تَلازَمَا - أبو زيد ، أَهْل الرجُلِ وأَهْلتُه - زوْجُه وقد تقدَّم قول أبي حاتم في أنَّ الأهْل لا يقَع على المَرْأةِ واسِتدْلالُنا على ذلك بالآية وتَضْعِيفُنا لوجْه استِدْلالِهِ ، أبو عبيد ، هي رَبَضُه
المخصص — صفحة 27
مساهمون: ابن سيده
ص٢٧