ضرَبْتُ عَقِبه ، الفارسي ، هو من التأخر ، صاحب العين : عَقِبُ كل شيء وعَقْبه وعاقِبَته وعاقِبُه وعُقْبته ، آخره والجمع أَعْقاب وعُقَبٌ وفي الحديث نهى عن عَقِب الشِّيْطان في الصلاة ، وهو أن يَضَع أَلْيتَيه على عَقِبَيْه بينَ السَّجْدتين ووطِئَ الرجال عَقِب فلان ، إذا مَشَوا في أَثَره ووَّلى على عَقِبه وعَقِبيْه ، إذا أخذ في وجه ثم انثنى راجعاً ومنه التَّعْقِيب وهو الكَرُّ في القتال والمجيء في آخر النهار ومنه جِئْتك في عَقِب الشَّهْر وعَقْبه وعلى عَقِبه لأيام تبقى منه عشرة أو أقل وعلى عُقْبه وعُقْبانِه ، إذا جاء وقد مضى الشهر كله وكذلك في عُقُبه وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِب آل فُلان ، أي بَعْدهم وفي آثارِهم والمُعَقِّب الذي يَتْبَعُ عَقِب الإنسان في حَقٍّ قال لبيد :
حتَّى تَهَجَّر في الرَّوَاح وَهَاجه * طَلَبَ المُعَقِّب حَقَّه المَظْلومُ
وكل فاعل شيء بعد شيء مُعَقِّبٌ كالغَزَاة بعد الغَزَاة والصلاة بعد الصلاة ، أبو عبيد ، الكَعْبانِ ، العَظْمانِ الناشِزَان فوق ظهر القَدَم ، قال الفارسي : وهو مما اعْتَقَب عليه المثالان قالوا كُعُوب وكِعَاب وقالوا في القَلِيل أَكْعُبٌ ، ثابت ، وفي كل رجل كَعْبانِ وهما عَظْما طَرِّف الساق وملتقى القدمين ، قال ابن جني : وقول أبي كبير :
وإذا يَهُبُّ من المَنَام رأيْتُه * كَرُتُوبِ كَعْب الساقِ ليس بِزُمَّل
يدل على أن الكَعْبين هما الناجمان في أسفل كل ساق من جنبيها وأنه ليس الشاخص في ظهر القدم فإن قلت فإذا كان الكَعْب للساق لا غْير فما فائدة إضافته إليها وهل تكون لغيرها قيل يضاف الشيء إلى نفسه توكيداً وإن كان لو لم يضف إليه لعلم أنه له من ذلك قول الشاعر :
وتَرَى الذَّمِيمَ على مَرَاسِنِهم * غِبَّ الهِيَاجِ كَمازِنِ الجَثْل
والجَثْل النَّمل والمازِن ، بَيْضُه خاصة ، ثابت ، وهما المَنْجِمان والمِنْجَمانِ وقيل كل ما أشرف على ما يليه فقد نَجَم ، صاحب العين ، كُرْسُوع القَدَم مَفْصِلها من الساق وقد تقدم في اليد ، وقال : خَصْر القَدَم ، باطِنُها وقَدَم مُخَصَّرة ومَخْصُورة ، في رِسْغِها كالحَزِّ وكذلك اليدُ ، ثابت ، وفيها
المخصص — صفحة 56
مساهمون: ابن سيده
ص٥٦