تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
وحكى أبو بكر عن أبي العباس نحو هذا وزاد أبو الخطاب إنها لَفِي علم الشيخ يعني أبا عمرو ولكن لم يَحْضُره وقول ذي الرمة : ألا طَرَقَت مَيٌّ هَيُوماً بِذِكْرِها * وأَيْدِي الثُّرَيَّا جُنَّح في المَغَارِب استعارةٌ واتّساع وذلك أن اليدَ إذا مالت نحوَ الشيء ودَنَت إليه دَلَّك على قُرْبها منه ودُنُوِّها نحوه وإنما أراد قُرْبَ الثُّريا من المَغْرِب لأفُوُلها فجعل لها أيْدِياً جُنَّحاً نحوها وأصلُ هذه الاستعارة للبيد في قوله : * حَتَّى إذا ألْقَتْ يَداً في كافِرٍ * فجَعَل للشمس يَداً إلى المَغِيب لَمَّا أراد أن يَصِفها بالغُرُوب ، ابن السكيت ، قَطَع اللهُ أَدَيْه يُرِيدُ يَدَيه ، أبو عبيد ، اليَمين خِلافُ اليسار وسَمَّوا به الكَفَّ فقالوا اليَمِين واليُمْنى فأما قول عمر رضي الله عنه وزَوَّدَتْنَا يُمَيْنَتَيْها فقياسُه يُمَيِّنَيْها لأنه تَصْغير يمين وإنما قال يُمَينتَيْها ولم يَقُل يَدَيْها ولا كَفَّيها لأنه لم يُرِد أنها جَمَعْت كفَّيْها ثم أعطَتْها بجَمِيع الكَفَّين ولكنه أراد أنها أعطت كل واحِد كَفّاً واحدَةً بيَمِينها ، قال علي : كون القياس يُمَيِّنَيْها ليس بلازم لأن يُمَيْنتيها يكون على تصغير يَمِين أو يُمْنَي تصغيرَ الترخِيمِ وشرط تصغير الترخيم وشرط تصغير الترخيم أن يُحْذَف فيه جَمِيعُ الزوائدِ فإذا حذفت الزوائدَ من يَمِين أو يُمْنَى بقيت ثلاثةُ أحرف وكلاهما مؤنث وحكم المؤنث الذي على ثلاثة أحرف إذا صغر أن يكون بالهاء إلا ما شَذَّ ألا ترى أن سيبويه لما صَغَّر غَلاب تَصْغيرَ التَّرخِيم قال غُلَيْبَةُ ، الفارسي ، وقالوا اليُمْنَي للجارِحة حيثُ قالوا لِخلافها الشُّؤْمَي وقالوا اليَسَار واليُسْرَى تَفاؤُلاً ولا يُجْمع اليسارُ لأنه مصدر وقالوا لِلَّذي يَعْمَل بيُسْراه أَعْسَر وأتبعُوه بقولهم يَسَرٌ تفاؤُلاً كما سَمَّوا نفْسَ الجهة اليُسْرَى وفي الحديث من جانِبِه الأشأَم وقال القطامي أو غيره : فَأَنْحَى على شُؤْمَي يَديَهْ فذَادَها * بأَظْمَأَ من فَرْع الذُّؤابَة أَسْحَما صاحب العين ، رجل أَعْسَرُ يَسَرٌ يعمَل بكِلْتا يَدَيْه فإذا كان يعمل بيده اليَسَار كعَمَله باليمين قيل أَعْسَرُ وامرأة عَسْراءُ وقد عَسِرَت عَسَراً ، قال سيبويه : يَمِين وأَيْمُن لأنَّها مؤَنَّثة قال أبو النجم : * يَأْتِي لها من أَيْمُنٍ وأَشْمُل * وقالوا أَيْمان فكَسَّروها على أفْعال كما كَسَّروها على أفْعُل إذا كانا لِمَا عدَدُه ثلاثةُ أحرف .