تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
قال الأستاذ الإمام " ره " في هذا المجال : " وعلى المكره وزر الظلم والإكراه بإيجاد المبغوض وتفويت المصلحة ولا دليل على كونه بمقدار وزر الفاعل لو كان مختاراً . نعم ورد في باب إكراه الزوجة على الجماع نهاراً في شهر رمضان أنّ على المكرِه كفارتين وضرب خمسين سوطاً ، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وضرب خمسة وعشرين سوطاً وعليها مثل ذلك ( 1 ) . . . وقد ذكر الفقهاء بلا نقل خلاف أنّ ضمان التلف على المكرِه بالكسر دون المكرَه . " ( 2 ) أقول : يمكن أن يستأنس من هذين الموردين أنّ الإكراه يوجب انتقال وزر المكرَه بكمّه وكيفه إلى المكرِه بالكسر ، والعرف أيضاً يساعد على ذلك إذ العقوبة دنيويّة كانت أو أخرويّة من تبعات الفعل وآثاره ، والفعل وإن صدر عن المباشر لكن السبب هنا أقوى عند العرف فيكون وزر الفعل عليه ، ويؤيّد ذلك مثل قوله ( عليه السلام ) : " من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه . " ( 3 ) ولا ينافي هذا كون نفس الظلم الصادر عنه أيضاً موجباً للعقوبة ، إذ لا مانع من استحقاقها من جهات متعددة ، فتأمّل .
هامش
1 - الوسائل 7 / 37 ، الباب 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 . 2 - المكاسب المحرّمة 1 / 95 ( = ط . الجديدة 1 / 142 ) . 3 - الوسائل 18 / 9 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .