شرح
قال الأستاذ الإمام " ره " في هذا المجال : " وعلى المكره وزر الظلم والإكراه
بإيجاد المبغوض وتفويت المصلحة ولا دليل على كونه بمقدار وزر الفاعل لو
كان مختاراً . نعم ورد في باب إكراه الزوجة على الجماع نهاراً في شهر رمضان أنّ
على المكرِه كفارتين وضرب خمسين سوطاً ، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة
وضرب خمسة وعشرين سوطاً وعليها مثل ذلك ( 1 ) . . . وقد ذكر الفقهاء بلا نقل
خلاف أنّ ضمان التلف على المكرِه بالكسر دون المكرَه . " ( 2 )
أقول : يمكن أن يستأنس من هذين الموردين أنّ الإكراه يوجب انتقال وزر
المكرَه بكمّه وكيفه إلى المكرِه بالكسر ، والعرف أيضاً يساعد على ذلك إذ العقوبة
دنيويّة كانت أو أخرويّة من تبعات الفعل وآثاره ، والفعل وإن صدر عن المباشر
لكن السبب هنا أقوى عند العرف فيكون وزر الفعل عليه ، ويؤيّد ذلك مثل
قوله ( عليه السلام ) :
" من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة
العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه . " ( 3 )
ولا ينافي هذا كون نفس الظلم الصادر عنه أيضاً موجباً للعقوبة ، إذ لا مانع من
استحقاقها من جهات متعددة ، فتأمّل .
هامش
1 - الوسائل 7 / 37 ، الباب 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
2 - المكاسب المحرّمة 1 / 95 ( = ط . الجديدة 1 / 142 ) .
3 - الوسائل 18 / 9 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .