شرح
الخمر سقاه اللّه من سمّ الأساود ومن سمّ العقارب . . . ومن سقاها يهوديّاً أو
نصرانياً أو صابئاً أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها . " ( 1 )
يظهر من هذه الأخبار أنّ الخمر لاشتمالها على المفسدة الملزمة الشديدة لا
يرضى اللّه - تعالى - بالتسبيب إلى شربها حتى بالنسبة إلى الكافر ومن لا تكليف
له .
ولعلّ الفرق بين الخمر وغيرها من المحرّمات أنّ ضرر شارب الخمر ولو كان
طفلا أو حيواناً يسري قهراً إلى غيره من أفراد المجتمع حيث يزول منه العقل
والإدراك بالكليّة .
ومنها : ما وردت في النهي عن بيع المختلط بالميتة إلاّ ممّن يستحلّها ،
كصحيحتي الحلبي وغيرهما الماضية في فروع بيع الميتة . ( 2 )
وقد ورد في ذلك الباب أيضاً قوله ( عليه السلام ) : " يرمى بهما جميعاً إلى الكلاب . " ( 3 )
ومنها : ما وردت في إهراق المرق المتنجّس ، كخبر زكريّا بن آدم ، قال : سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق
كثير ؟ قال : " يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب . " ( 4 )
ومنها : ما وردت في العجين بالماء المتنجّس ، قال : " يباع ممّن يستحلّ أكل
الميتة . " وفي رواية أخرى : " يدفن ولا يباع . " ( 5 )
ومنها : ما وردت في الماءين المشتبهين ، كموثقة سماعة ، قال ( عليه السلام ) : " يهريقهما
جميعاً ويتيمّم . " ( 6 )
هامش
1 - الوسائل 17 / 247 ، الباب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 7 .
2 - الوسائل 12 / 67 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 427 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 2 / 1052 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 .
5 - الوسائل 1 / 174 ، الباب 11 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 .
6 - الوسائل 1 / 113 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .