تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
الفقيه ، فراجع . ( 1 ) وبالجملة ففي مثل الحيازة والإحياء ممّا يوجبان الملكيّة لا يعتبر وقوعهما بقصد الانتفاع شخصاً لإطلاق أدلّتهما واستقرار السيرة أيضاً على الأعمّ فقياسهما على الأمكنة الموقوفة كما في كلام المصنّف بلا وجه . نعم ربّما يقال باعتبار قصد التملك كما في الدروس في شروط التملّك بالإحياء ، قال : " وتاسعها : قصد التملّك ، ولو فعل أسباب الملك بغير قصد التملّك فالظاهر أنّه لا يملك . " ( 2 ) ولعلّه لظنّ انصراف النصوص إلى صورة قصد التملّك ، إذ الملكيّة القهريّة خلاف سلطة الإنسان على نفسه فيقتصر فيها على خصوص ما دلّ عليه الدليل كالميراث ونحوه . ولعل العرف أيضاً يساعد على ذلك فلا يعتبرون الملكيّة بالنسبة إلى من حاز الماء والكلأ بقصد العبث لا الملكيّة . ولكن يمكن الفرق بين الملكيّة والحقّ ، فالحيازة عبثاً وإن لم توجب الملكيّة عندهم لكنّها توجب أحقيّة الحائز فلا يجوز لغيره مزاحمته ، اللّهم إلاّ مع إعراضه وطرحه لما حازه . هذا كلّه بالنسبة إلى الحيازة والإحياء الموجبين للملكيّة . وأمّا التحجير الذي يوجد غالباً مقدّمة للإحياء ولا يوجب إلاّ الاختصاص فالظاهر أنّه يعتبر في ثبوت الحقّ به وقوعه بقصد الإحياء شخصاً لا لأن ينقل الحق إلى غيره . فمن حجّر أرضاً بقصد إحيائها بنفسه كان عمله هذا محترماً موجبا لاعتبار حقّ له عرفاً وشرعاً .
هامش
1 - دراسات في ولاية الفقيه 4 / 194 . 2 - الدروس / 294 ، كتاب إحياء الموات .