الإيمان واليقين
[ 1080 ] - 12 - الخزّاز القميّ : حدّثنا عليّ بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الكوفي
قال : حدّثنا محمّد بن محمود قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله الذاهل قال : حدّثنا
أبو حفص الأعشى ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمن
( نعمان ) قال :
كنت عند الحسين ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من العرب متلثّماً أسمر شديد
السمرة ، فسلّم وردّ الحسين ( عليه السلام ) فقال : يا بن رسول الله ! مسألة ؟ قال [ ( عليه السلام ) ] : هات .
قال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال ( عليه السلام ) : أَرْبَعُ أَصابِعَ .
قال : كيف ؟ قال ( عليه السلام ) : الاِْيمانُ ما سَمِعْناهُ ، وَالْيَقينُ ما رَأَيْناهُ ، وَبَيْنَ السَّمْعِ
وَالْبَصَرِ أَرْبَعُ أَصابِعَ .
قال : فكم بين السماء والأرض ؟ قال : دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ .
قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مَسيرَةُ يَوْم لِلشَّمْسِ .
قال : فما عزّ المرء ؟ قال : اسْتِغْناؤُهُ عَنِ النّاسِ .
قال : فما أقبح شئ ؟ قال : الْفِسْقُ في [ الشَّيْخِ ] قَبيحٌ ، وَالْحِدَّةُ فِي السُّلْطانِ
قَبيحَةٌ ، وَالْكِذْبُ في ذي الْحَسَبِ قَبيحٌ ، وَالْبُخْلُ في ذِي الْغَناءِ ، وَالْحِرصُ في
الْعالِمِ .
قال : صدقت يا بن رسول الله ! فأخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : إِثْنا عَشَرَ ، عَدَدَ نُقَباءِ بَنى إِسْرائِيلَ .
قال : فسمّهم لي .
قال : فأطرق الحسين ( عليه السلام ) مليّاً ثمّ رفع رأسه فقال : نَعَمْ ، أُخْبِرُكَ يا أَخَا الْعَرَبِ !