ثمّ أقبل صلوات الله عليه على الحسين ابنه ( عليه السلام ) فقال له : يا بنىّ ! ما السؤدد ؟
قال : اصْطِناعُ الْعَشيرَةِ وَاحْتِمالُ الْجَريرَةِ .
قال : فما الغنى ؟ قال : قِلَّةُ أَمانِيِّكَ وَالرِّضى بِما يَكْفيكَ .
قال : فما الفقر ؟ قال : الطَّمَعُ وَشِدَّةُ الْقُنُوطِ .
قال : فما اللؤم ؟ قال : إِحْرازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ وَإِسْلامُهُ عِرْسَهُ .
قال : فما الخرق ؟ قال : مُعاداتُكَ أَميرَكَ وَمَنْ يَقْدِرُ عَلى ضَرِّكَ وَنَفْعِكَ .
ثمّ التفت إلى الحارث الأعور فقال : يا حارث ! علّموا هذه الحكم أولادكم ،
فإنّها زيادة في العقل والحزم والرأي . ( 1 )
تسليمه ( عليه السلام ) لرضاء اللّه
[ 1079 ] - 11 - أيضاً : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعد
آبادي قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن
مفضّل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : سئل
الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) فقيل له : كيف أصبحت يا بن رسول الله ! ؟ قال ( عليه السلام ) : أَصْبَحْتُ وَلِيَ رَبٌّ فَوْقي ، وَالنّارُ أَمامي ، وَالْمَوْتُ يَطْلُبُني ،
وَالْحِسابُ مُحدِقٌ بي ، وَأَنَا مُرْتَهَنٌ بِعَمَلي ، لا أَجِدُ ما أُحِبُّ ، وَلا أَدْفَعُ ما أَكْرَهُ ،
وَالأُْمُورُ بِيَدِ غَيْري ، فَإِنْ شاءَ عَذَّبَني ، وَإِنْ شاءَ عَفى عَنّي ، فَأيُّ فَقير أَفْقَرُ
مِنّي ؟ ! ( 2 )
هامش
1 - معاني الأخبار : 401 ح 62 ، بحار الأنوار 72 : 193 ح 14 و 78 : 101 ح 1 .
2 - الأمالي : 487 ح 3 ، بحار الأنوار 78 : 116 ح 1 .