قال القاضي عياض : هو إجماع أئمّة الأمصار والفقهاء ، قال : وإنّما كان فيه
خلاف لبعض الصحابة والتابعين ، وانقرض الخلاف ، وأجمعوا على أنّهما لا
يستلمان ، وَمِمَّنْ كانَ يَقُولُ بِاسْتِلامِهِما الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ابْنا عَلِيٍّ ( عليهم السلام ) ، وابن
الزبير ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وعروة بن الزبير ، وأبو الشعثاء . ( 1 )
علّة صيرورة الطواف سبعة
[ 964 ] - 78 - المجلسي : عليّ بن حاتم ، عن القاسم بن محمّد ، عن حمدان بن الحسين ، عن
الحسين بن الوليد ، عن حنّان بن سدير ، عن الثمالي ، عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال :
قلت لأبي : لِمَ صار الطواف سبعة أشواط ؟
قال : لاَِنَّ اللهَ تَبارَكَ وَتَعالى قالَ لِلْمَلائِكَةِ : ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَْرْضِ
خَلِيفَةً ) ، فَرَدُّوا عَلَىَ اللهِ تَبارَكَ وَتَعالى وَ ( قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا
وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ) ، قالَ اللهُ : ( إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) ( 2 ) وَكانَ لا يَحْجُبُهُمْ عَنْ
نَوْرِهِ ، فَحَجَبَهُمْ عَنْ نَوْرِهِ سَبْعَةَ آلافِ عام ، فَلاذُوا بِالْعَرْشِ سَبْعَةَ آلافِ سَنَة ،
فَرَحِمَهُمْ وَتابَ عَلَيْهِمْ ، وَجَعَلَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ الَّذي في السَّماءِ الرّابِعَةِ
فَجَعَلَهُ مَثابَةً وَأَمْناً ، وَوَضَعَ الْبَيْتَ الْحَرامَ تَحْتَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَجَعَلَهُ مَثابَةً
لِلنّاسِ وَأَمْناً ، فَصارَ الطَّوافُ سَبْعَة أَشْواط واجِباً عَلَى الْعِبادِ ، لِكُلِّ ألْفِ سَنَة
شَوْطاً واحِداً . ( 3 )
هامش
1 - المجموع 8 : 58 .
2 - البقرة : 2 / 30 .
3 - بحار الأنوار 11 : 110 ح 25 ، علل الشرائع : 406 ح 1 ، ولم تكن فيه : قلت لأبي .