قال : كلاكما تحسنان الوضوء ، ولكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لم يكن
يحسن ، وقد تعلّم الآن منكما وتاب على يديكما ببركتكما وشفقتكما على
أُمّة جدّكما . ( 1 )
منها : صومه وايثاره
[ 32 ] - 32 - الصدوق : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدّثنا أبو أحمد
عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريا ، قال : حدّثنا
شعيب بن واقد ، قال : حدّثنا القاسم بن بهرام ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس .
وحدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن
يحيى الجلوديّ ، حدّثنا الحسن بن مهران ، قال : حدّثنا مسلمة بن خالد ، عن الصادق
جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام )
في قوله عزّوجلّ : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) ( 2 ) قال : مرض الحسن الحسين ( عليهما السلام )
وهما صبيّان صغيران ، فعادهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه رجلان ، فقال أحدهما : يا أبا
الحسن ( عليه السلام ) لو نذرت في إبنيك نذراً إن الله عافاهما ، فقال : أصوم ثلاثة أيّام شكراً للّه
عزّوجلّ ، وكذلك قالت فاطمة ( عليها السلام ) ، وقال الصبيّان : وَنَحْنُ أَيْضاً نَصُومُ ثَلاثَةَ أَيّام ،
وكذلك قالت جاريتهم فضّة ، فألبسهما الله عافية ، فأصبحوا صياماً وليس عندهم
طعام ، فانطلق عليّ ( عليه السلام ) إلى جار له من اليهود يقال له : شمعون ، يعالج الصوف ، فقال :
هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك ابنة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بثلاثة أصوع من شعير ؟
قال : نعم ، فأعطاه ، فجاء بالصوف والشعير ، وأخبر فاطمة ( عليها السلام ) فقبلت وأطاعت ،
هامش
1 - المناقب 3 : 400 ، بحار الأنوار 43 : 319 ، العوالم 16 : 100 ح 1 .
2 - الإنسان : 76 / 7 .