تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
ثمّ قال : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ، فقامت أُمّ سلمة فرفعت جانب العباء لتدخل فكفّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : لست هناك وأنت في خير وإلى خير ، فانقطع عنها طمع البشر ، وكان جبرئيل معهم ، فقال : يا رسول الله ! وأنا سادسكم ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم ، [ و ] أنت سادسنا ، فارتقى السماوات وقد كساه الله من زيادة الأنوار ما كادت الملائكة لا تثبته حتّى قال : بخّ بخّ مَن مثلي ؟ أنا جبرئيل سادس محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فذلك ما فضّل الله به جبرئيل على سائر الملائكة في الأرضين والسماوات . قال : ثمّ تناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحسن بيمينه والحسين بشماله فوضع هذا على كاهله الأيمن ، وهذا على كاهله الأيسر ، ثمّ وضعهما في الأرض ، فمشى بعضهما إلى بعض يتجاذبان ، ثمّ اصطرعا ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول للحسن : إيهاً أبا محمّد ! فيقوي الحسن فيكاد يغلب الحسين ، ثمّ يقوى الحسين فيقاومه ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا رسول الله ! أتشجّع الكبير على الصغير ؟ فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة ! أما إنّ جبرئيل وميكائيل كلّما قلت للحسن : إيهاً أبا محمّد ! قالا للحسين : إيهاً أبا عبد الله ! فلذلك قاما وتساويا ، أما إنّ الحسن والحسين لمّا كان يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إيهاً ، أبا محمّد ! ويقول جبرئيل : إيهاً ، أبا عبد الله ! لو رام كلّ واحد منهما حمل الأرض بما عليها من جبالها وبحارها وتلالها وسائر ما على ظهرها لكان أخفّ عليهما من شعرة على أبدانهما ، وإنّما تقاوما لأنّ كلّ واحد منهما نظير الآخر ، هذان قرّتا عيني ، وثمرتا فؤادي ، هذان سندا ظهري ، هذان سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، وأبوهما خير منهما ، وجدّهما رسول الله خيرهم أجمعين . قال ( عليه السلام ) : فلمّا قال ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قالت اليهود والنواصب : إلى الآن كنّا
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 660 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )