تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
أخبارهم واتّهموهم في أخبارهم ، أو صدّقوهم في الخبر عن الله ومع ذلك أرادوا مغالبة الله ؟ هل كان هؤلاء ومن وجّهوه إلاّ كفّاراً بالله ؟ وأيّ عداوة تجوز أن يعتقد لجبرئيل وهو يصدّ عن مغالبة الله عزّوجلّ وينهى عن تكذيب خبر الله تعالى ؟ فقال ابن صوريا : قد كان الله تعالى أخبر بذلك على ألسن أنبيائه ، لكنّه يمحو ما يشاء ويثبت . قال سلمان : فإذاً لا تثقوا بشيء ممّا في التوراة من الأخبار عمّا مضى ، وما يستأنف ، فإنّ الله يمحو ما يشاء ويثبت ، وإذاً لعلّ الله قد كان عزل موسى وهارون عن النبوّة وأبطلا في دعوتهما ، لأنّ الله يمحو ما يشاء ويثبت ، ولعلّ كلّ ما أخبراكم أنّه يكون ، لا يكون ، وما أخبراكم أنّه لا يكون ، يكون ، وكذلك ما أخبراكم عمّا كان لعلّه لم يكن ، وما أخبراكم أنّه لم يكن لعلّه كان ، ولعلّ ما وعده من الثواب يمحوه ، ولعلّ ما توعّد به من العقاب يمحوه ، فإنّه يمحو ما يشاء ويثبت ، إنّكم جهلتم معنى يمحو الله ما يشاء ويثبت ، فلذلكم أنتم بالله كافرون ، ولإخباره عن الغيوب مكذّبون ، وعن دين الله منسلخون . ثمّ قال سلمان : فإنّي أشهد أنّ من كان عدوّاً لجبرئيل فإنّه عدوّ لميكائيل ، وأنّهما جميعاً عدوّان لمن عاداهما ، سِلمان لمن سالمهما ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالى عِنْدَ ذلِكَ مُوافِقاً لِقَوْلِ سَلْمان رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ : ( قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ ) في مُظاهِرَتِهِ لأَِولِياءِ اللهِ عَلى أَعْدائِهِ ، وَنُزُولِهِ بِفَضائِل عَلِيٍّ وَلِيِّ اللهِ مِنَ عِنْدَ اللهِ ( فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ ) ، فَإِنَّ جَبْرَئيلَ نَزَّلَ هذاَ الْقُرْآنَ ( عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ ) وَأَمَرَهُ ( مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ) مِنْ سائِرِ كُتُبُ اللهِ ( وَهُدًى ) مِنَ الضَّلالَةِ ( وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) بِنُبُوَّةِ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) وَوَلايَةِ عَلِيٍّ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأَْئِمَّةِ بِأَنَّهُمْ أَوْلِياءُ
هامش
1 - البقرة : 2 / 97 .