اللهِ حَقّاً إِذا ماتُوا عَلى مُوالاتِهِمْ لِمُحَمَّد وَعَلِىٍّ وَآلِهِمَا الطَّيِّبينَ .
ثَمَّ قالَ رَسوُلُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : يا سلمان ! إنّ الله صدّق قيلك ، ووفّق رأيك ، فإنّ
جبرئيل عن الله يقول : يا محمّد ! إنّ سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك
ووداد عليّ أخيك ووصيّك وصفيّك ، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل في
الملائكة ، عدوّان لمن أبغض أحدهما ، وليّان لمن والاهما ووالى محمّداً وعليّاً ،
عدوّان لمن عادى محمّداً وعليّاً وأولياءهما ، ولو أحبَّ أهل الأرض سلمان والمقداد
كما تحبّهما ملائكة السماوات والحجب والكرسي والعرش لمحض ودادهما لمحمّد
وعليّ وموالاتهما لأوليائهما ومعاداتهما لأعدائهما لما عذّب الله تعالى أحداً
منهم بعذاب ألبتّة . ( 1 )
[ 674 ] - 12 - المجلسي : قال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) :
فَلَمّا قالَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) في سَلْمانَ وَالْمِقْدادِ ، سَرَّ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ
وَانْقادُوا ، وَساءَ ذلِكَ الْمُنافِقينَ فَعانَدُوا وَعابُوا وَقالُوا : يمدح محمّد ( صلى الله عليه وآله ) الأباعد ،
ويترك الأدنين من أهله لا يمدحهم ولا يذكرهم ، فَاتَّصَلَ ذلِكَ بِرَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله )
وَقالَ : ما لهم لحاهم الله يبغون للمسلمين السّوء ؟ وهل نال أصحابي ما نالوه من
درجات الفضل إلاّ بحبّهم لي ولأهل بيتي ؟ والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ! إنّكم لم تؤمنوا
حتّى يكون محمّد وآله أحبّ إليكم من أنفسكم وأهاليكم وأموالكم ومن في
الأرض جميعاً ، ثمّ دعا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فعمّهم بعبايته القطوانيّة
ثمّ قال : هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر .
هامش
1 - بحار الأنوار 9 : 284 ح 2 ، و 39 : 103 - 108 ح 12 ، ولم يورد فيه من قوله : " أمّا قاله اليهود إلى قوله : ثمّ قال
رسول الله : يا سلمان " ، تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) 448 ، تفسير البرهان 1 : 133 ح 1 ، وفيه عن الحسن بن
عليّ ( عليه السلام ) ، الاحتجاج 1 : 43 عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) قطعة منه .