وأمّا قوله : الله أكبر ، فإنّه يقول : الله أعلى وأجلّ من أن يعلم أحد من خلقه ، ما
عنده من الكرامة لعبد أجابه وأطاعه ، وأطاع ولاة أمره ، وعرفه وعبده ، واشتغل به
وبذكره ، وأحبّه وأنس به ، واطمأنّ إليه ووثق به ، وخافه ورجاه ، واشتاق إليه ، ووافقه
في حكمه وقضائه ، ورضي به .
وفي المرّة الثانية : الله أكبر ، فإنّه يقول : الله أكبر وأعلى وأجلّ من أن يعلم أحد
مبلغ كرامته لأوليائه ، وعقوبته لأعدائه ، ومبلغ عفوه وغفرانه ونعمته لمن أجابه
وأجاب رسوله ، ومبلغ عذابه ونكاله وهوانه لمن أنكره وجحده .
وأمّا قوله : لا إله إلاّ الله ، معناه : لله الحجّة البالغة عليهم ، بالرسل والرسالة ،
والبيان والدعوة ، وهو أجلّ من أن يكون لأحد منهم عليه حجّة ، فمن أجابه فله
النور والكرامة ، ومن أنكره فإنّ الله غنىّ عن العالمين ، وهو أسرع الحاسبين .
ومعنى قد قامت الصلاة في الإقامة ، أي حان وقت الزيارة والمناجاة ،
وقضاء الحوائج ، ودرك المُنى ، والوصول إلى الله عزّوجلّ ، وإلى كرامته ، وغفرانه
وعفوه ورضوانه .
قال الصدوق : إنّما ترك الراوي لهذا الحديث ذكر حيّ على خير العمل للتقيّة ، وقد
روي في خبر آخر أنّ الصادق ( عليه السلام ) سُئل عن معنى حيّ على خير العمل ، فقال :
خير العمل الولاية .
وفي خبر آخر : خير العمل : برّ فاطمة وولدها ( عليهم السلام ) . ( 1 )
علّة خلق العباد ومعرفة الإمام ( عليه السلام )
[ 669 ] - 7 - الصدوق : حدّثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد
هامش
1 - التوحيد : 238 ح 1 ، معاني الأخبار 38 ح 1 ، بحار الأنوار 84 : 131 ح 24 ، مستدرك الوسائل 4 : 65 ح 4187 .