الله ، عن الحسن بن عليّ بن أبي عثمان ، عن عبد الكريم بن عبيد الله ، عن سلمة بن
عطاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
خرج الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) على أصحابه ، فقال : أَيُّهَا النّاسُ ! إِنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ
ما خَلَقَ الْعِبادَ إِلاّ لِيَعْرِفُوهُ ، فَإِذا عَرَفُوهُ عَبَدُوهُ ، فَإِذا عَبَدُوهُ اِسْتَغْنَوا بِعِبادَتِهِ عَنْ
عِبادَةِ ما سِواهُ .
فقال له رجل : يا ابن رسول الله ! بأبي أنت وأُمّي ، فما معرفة الله ؟
قال : مَعْرِفَةُ أَهْلِ كُلِّ زَمان إِمامَهُمُ الَّذي يَجِبُ عَلَيْهِمْ طاعَتُهُ . ( 1 )
القضاء والقدر
[ 670 ] - 8 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : قال العالم ( 2 ) :
كتب الحسن بن أبي الحسن البصري إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات
الله عليهما ، يسأله عن القدر ؟
وكتب إليه : اتَّبِعْ ما شَرَحْتُ لَكَ فِي الْقَدَرِ مِمّا أُفْضِيَ إِلَيْنا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَإِنَّهُ
مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَقَدْ كَفَرَ ، وَمَنْ حَمَلَ الْمَعاصي عَلَى اللهِ
عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ افْتَرى عَلَى اللهِ افْتِراءً عَظيماً .
إِنَّ اللهَ تَبارَكَ وَتَعالى لا يُطاعُ بِإِكْراه ، وَلا يُعْصى بِغَلَبَة ، وَلا يُهْمِلُ الْعِبادَ فِي
الْهَلَكَةِ ، ولكِنَّهُ الْمالِكُ لِما مَلَّكَهُمْ ، وَالْقادِرُ لِما عَلَيْهِ أَقْدَرَهُمْ ، فَإِنِ ائْتَمَروُا
بِالطّاعَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ صادّاً عَنْها مُبْطِئاً ، وَإِنِ ائْتَمَرُوا بِالْمَعْصِيَةِ فَشاءَ أَنْ يَمُنَّ
عَلَيْهِمْ فَيَحُولَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا ائْتَمَرُوا بِهِ ، فَعَلَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ هُوَ حَامِلُهُمْ
هامش
1 - علل الشرائع : 9 ح 1 ، كنز الفوائد : 151 بتفاوت يسير ، إثبات الهداة 1 : 275 ح 294 قطعة منه ، نزهة الناظر : 80
ح 3 ، بحار الأنوار 5 : 312 ح 1 ، و 23 : 83 ح 22 ، و 93 ح 40 .
2 - العالم إذا أطلق يراد منه الإمام السابع موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، ومع القرينة يطلق على غيره .