تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
والخلائق أجمعين ، وأنّه أرسل محمّداً إلى الناس بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، فمن أنكره وجحده ، ولم يؤمن به أدخله الله عزّوجلّ نار جهنّم خالداً مخلّداً ، لا ينفكّ عنها أبداً . وأمّا قوله : حيّ على الصلاة ، أي هلمّوا إلى خير أعمالكم ، ودعوة ربّكم ، وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم ، وإطفاء ناركم التي أوقدتموها على ظهوركم ، وفكاك رقابكم التي رهنتموها بذنوبكم ليكفّر الله عنكم سيّئاتكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ويبدّل سيّئاتكم حسنات ، فإنّه ملك كريم ، ذو الفضل العظيم ، وقد أذن لنا معاشر المسلمين بالدخول في خدمته ، والتقدّم إلى بين يديه . وفي المرّة الثانية : حيّ على الصلاة ، أي قوموا إلى مناجاة ربّكم وعرض حاجاتكم على ربّكم ، وتوسّلوا إليه بكلامه ، وتشفّعوا به ، وأكثروا الذكر والقنوت ، والركوع والسجود ، والخضوع والخشوع ، وارفعوا إليه حوائجكم ، فقد أذن لنا في ذلك . وأمّا قوله : حيّ على الفلاح ، فإنّه يقول : أقبلوا إلى بقاء لا فناء معه ، ونجاة لا هلاك معها ، وتعالوا إلى حياة لا مماة معها ، وإلى نعيم لا نفاد له ، وإلى ملك لا زوال عنه ، وإلى سرور لا حزن معه ، وإلى أُنس لا وحشة معه ، وإلى نور لا ظلمة معه ، وإلى سعة لا ضيق معها ، وإلى بهجة لا انقطاع لها ، وإلى غنى لا فاقة معه ، وإلى صحّة لا سقم معها ، وإلى عزّ لا ذلّ معه ، وإلى قوّة لا ضعف معها ، وإلى كرامة يا لها من كرامة ، وعجّلوا إلى سرور الدنيا والعقبى ، ونجاة الآخرة والأولى . وفي المرّة الثانية : حيّ على الفلاح ، فإنّه يقول : سابقوا إلى ما دعوتكم إليه ، وإلى جزيل الكرامة ، وعظيم المنّة ، وسنيّ النعمة ، والفوز العظيم ، ونعيم الأبد ، في جوار محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 649 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )