[ 606 ] - 389 - الطريحي :
ثمّ وثب على قدميه ببردة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والتحف بها ، وأفرغ عليه درعه
الفاضل ، وتقلّد سيفه ، واستوى على متن جواده ، وهو غائص في الحديد ، فأقبل على
أُمّ كلثوم وقال لها : أُوصيكِ يا أُخَيَّة ! بِنَفْسِكِ خَيْراً ، وَإِنّي بارِزٌ إِلى هؤُلاءِ
الْقَوْمِ . ( 1 )
كلامه ( عليه السلام ) وأشعاره مع القوم
[ 607 ] - 390 - أبو مخنف :
ثمّ توجّه نحو القوم ، وقال : يا وَيْلَكُمْ ! عَلى مَ تُقاتِلُوني ، عَلى حَقٍّ تَرَكْتُهُ ، أَمْ
عَلى سُنَّة غَيَّرْتُها ، أَمْ عَلى شَريعَة بَدَّلْتُها ؟ !
فقالوا : بل نقاتلك بغضاً منّا لأبيك ! وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين ! فلمّا
سمع كلامهم بكى . ( 2 )
[ 608 ] - 391 - وعنه :
ثمّ حمل على القوم بمهجته الشريفة روحي وأرواح العالمين له الفداء ، حملة
منكرة ، وفرقّهم وقتل منهم ألفاً وخمسماءة فارساً ، ورجع إلى الخيمة وهو يقول :
كَفَرَ الْقَوْمُ وَقِدْماً رَغِبُوا * عَنْ ثَوابِ اللهِ رَبِّ الثَّقَلَيْنِ
حَنَقاً مِنْهُمْ وَقالُوا إَنَّنا * نَتْبَعُ الأَْوَّلَ قِدْماً بِالْحُسَيْنِ
يا لَقَوْمي مِنْ أُناس قَدْ بَغَوْا * جَمَعُوا الْجَمْعَ لأَِهْلِ الْحَرَمَيْنِ
ثُمَّ سارُوا وَتَواصَوْا كُلُّهُمْ * بِاحْتِياجي لِرِضاءِ الْمُلْحِدَيْنِ
هامش
1 - المنتخب : 438 ، أسرار الشهادة : 408 .
2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) ومصرع أهل بيته : 132 ، ينابيع المودّة : 416 مع اختلاف يسير ، معالي السبطين 2 : 12 .