حنظلة بن أسعد الشبامي
[ 529 ] - 312 - وعنه :
وجاء حنظلة بن أسعد الشّبامي ، فقام بين يدي حسين ( عليه السلام ) : فأخذ ينادي :
( يَقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الاَْحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوح وَعَاد
وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنم بَعْدِهِمْ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ * وَيَقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ
عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللهِ مِنْ عَاصِم وَمَن
يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد ) ، ( 1 ) يا قوم ! [ لا ] تقتلوا حسيناً ! ؟ ( فَيُسْحِتَكُم
بِعَذَاب وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ) . ( 2 )
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : يَا ابْنَ أَسْعَدَ ! رَحِمَكَ اللهُ ! إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذابَ
حينَ رَدُّوا عَلَيْكَ ما دَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ ، وَنَهَضُوا إِلَيْكَ لِيَسْتَبيحُوكَ
وَأَصْحابَكَ ، فَكَيْفَ بِهِمُ الآْنَ وَقَدْ قَتَلُوا إِخْوانَكَ الصّالِحينَ .
قال ( عليه السلام ) : صدقت ، جعلت فداك ! أنت أفقه منّي وأحقّ بذلك ، أفلا نروح إلى
الآخرة ونلحق بإخواننا ؟
فقال : رُحْ إِلى خَيْر مِنَ الدُّنْيا وَما فيها ، وَإِلى مُلْك لا يَبْلى .
فقال : السلام عليك أبا عبد الله ! صلّى الله عليك وعلى أهل بيتك ، وعرّف بيننا
وبينك في جنّته ، فقال ( عليه السلام ) : آمينَ ، آمينَ .
فاستقدم فقاتل حتّى قتل . ( 3 )
هامش
1 - غافر : 40 / 30 - 33 .
2 - طه : 20 / 61 .
3 - تأريخ الطبري 3 : 329 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 24 ، الكامل في التأريخ 2 : 568 ، ذكر إلى قوله :
الصالحين ، اللهوف : 47 ، بحار الأنوار 45 : 23 ، العوالم 17 : 267 ، أعيان الشيعة 1 : 605 ، إبصار العين : 77 ، وقعة
الطفّ : 235 .