الحسين ( عليه السلام ) : تَقَدَّمْ ، فَإِنّا لاحِقُونَ بِكَ عَنْ ساعَة .
فَتقدّم فقاتل حتّى أثخن بالجراحات ، فقتله قيس بن عبد الله الصائدي ابن
عمّ له . ( 1 )
الأخوان الغفاريّان
[ 526 ] - 309 - الطبري :
فلمّا رآى أصحاب الحسين ( عليه السلام ) أنّهم قد كثروا ، وأنّهم لا يقدرون على أن يمنعوا
حسيناً ولا أنفسهم ، تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه .
فجاءه عبد الله وعبد الرحمن ابنا عزرة الغفاريّان ، فقالا : يا أبا عبد الله ! عليك
السلام ، حازنا العدوّ إليك ، فأحببنا أن نقتل بين يديك ، نمنعك وندفع عنك .
قال ( عليه السلام ) : مَرْحَباً بِكُما ، أُدْنُوا مِنّي .
فدنوا منه ، فجعلا يقاتلان قريباً منه . ( 2 )
[ 527 ] - 310 - الخوارزمي : وفي رواية :
أنّه جاءه عبد الله وعبد الرحمان الغفاريّان ، فقالا : السلام عليك ، يا أبا
عبد الله ! إنّا أحببنا أن نقتل بين يديك ، وندفع عنك .
فقال : مَرْحَباً بِكُما أُدْنُوا مِنّي ، فدنوا منه وهما يبكيان ، فقال لهما : يَا ابْنَيْ
أَخي ! ما يُبْكيكُما ؟ فَوَاللهِ ! إِنّي لأََرْجُو أَنْ تُكُونا عَنْ ساعَة قَريرَي الْعَيْنِ .
فقالا : جعلنا الله فداك ، لا والله ! ما نبكي على أنفسنا ولكن نبكي عليك ، نراك
قد أُحيط بك ولا نقدر على أن نمنع عنك .
هامش
1 - ابصار العين : 70 ، يوم الطفّ : 91 .
2 - تأريخ الطبري 3 : 328 ، البداية والنهاية 8 : 200 ، وقعة الطفّ : 234 .