فقال ( عليه السلام ) : جَزاكُمَا اللهُ يا ابْنَيْ أَخي ! بِوَجْدِكُما مِنْ ذلِكَ وَمُواساتِكُما إِيّايَ
بِأَنْفُسِكُما أَحْسَنَ جَزاءِ الْمُتّقينَ .
ثمّ استقدما وقالا : السلام عليك ، يا ابن رسول الله ! فقال : وَعَلَيْكُمَا السَّلامُ
وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ . فخرجا فقاتلا قتالاً شديداً حتّى قتلا . ( 1 )
الفتيان الجابريّان
[ 528 ] - 311 - الطبري :
وجاء الفتيان الجابريّان : سيف بن الحارث بن سريع ، ومالك بن عبد بن سريع ،
وهما ابنا عمّ ، وأخوان لأُمّ ، فأتيا حسيناً فدنوا منه ، وهما يبكيان .
فقال ( عليه السلام ) : أَيْ إِبْنَيْ أَخي ! ما يُبْكيكُما ؟ فَوَاللهِ ! إنّي لأََرْجُو أَنْ تَكُونا عَنْ
ساعَة قَريرَيْ عَيْن .
قالا : جعلنا الله فداك ! لا ، والله ! ما على أنفسنا نبكي ولكنّا نبكي عليك ، نراك
قد أُحيط بك ، ولا نقدر على أن نمنعك .
فقال ( عليه السلام ) : فَجَزاكُمَا اللهُ يَا بْنَىْ أَخي ! بِوَجْدِكُما مِنْ ذلِكَ وَمُواساتِكُما إِيّايَ
بِأَنْفُسِكُما أَحْسَنَ جَزاءِ الْمُتَّقينَ . ( 2 )
ثمّ استقدم الفتيان الجابريّان يلتفتان إلى حسين ( عليه السلام ) ويقولان : السلام عليك يا
ابن رسول الله .
فقال : وَعَلَيْكُمَا السَّلامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَركاتُهُ فقاتلا حتّى قتلا
رحمهما الله . ( 3 )
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 23 ، بحار الأنوار 45 : 29 ، العوالم 17 : 273 .
2 - تأريخ الطبري 3 : 328 ، أعيان الشيعة 1 : 607 ، إبصار العين : 78 ، وقعة الطفّ : 234 .
3 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 24 ، بحار الأنوار 45 : 31 ، العوالم 17 : 274 .