يا ربّ ! إنّي للحسين ناصر ولابن سعد تارك وهاجر
وكان يزيد بن زياد المهاصر ممّن خرج مع عمر بن سعد إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فلمّا
ردّوا الشروط على الحسين مال إليه ، فقاتل معه حتّى قتل . ( 1 )
جون ، مولى أبي ذرّ الغفاري
[ 532 ] - 315 - السيّد ابن طاووس :
ثمّ برز جون ، مولى أبي ذرّ ، وكان عبداً أسود .
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أَنْتَ في إِذْن مِنّي ، فَإِنَّما تَبِعْتَنا طَلَباً لِلْعافِيَةِ فَلا
تَبْتَلِ بِطَريقِنا .
فقال : يا ابن رسول الله ! أنا في الرخاء ألحس قصاعكم ، وفي الشدّة أخذلكم ،
والله ! إنّ ريحي لمنتن ، وإنّ حسبي للئيم ، ولوني لأسود ، فتنفّس عليّ بالجنّة ، فتطيب
ريحي ، ويشرّف حسبي ، ويبيضّ وجهي ، لا والله ! لا أُفارقكم حتّى يختلط هذا الدم
الأسود مع دمائكم ، ثمّ قاتل رضوان الله عليه حتّى قتل . ( 2 )
[ 533 ] - 316 - محمّد بن أبي طالب :
ثمّ برز [ جون ، مولى أبي ذرّ ] إلى القتال وهو ينشد ويقول :
كيف يرى الكفّار ضرب الأسود * بالسيف ضرباً عن بني محمّد
أذبّ عنهم باللسان واليد * أرجو به الجنّة يوم المورد
ثمّ قاتل حتّى قتل ، فوقف عليه الحسين ( عليه السلام ) وقال : أللّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ ، وَطَيِّبْ
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 330 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 25 ، الكامل في التأريخ 2 : 569 ، العوالم 17 : 273 ،
أعيان الشيعة 1 : 603 ، وقعة الطفّ : 237 مع اختلاف .
2 - اللهوف : 47 ، مثير الأحزان : 63 ، تسلية المجالس وزينة المجالس : 453 ، بحار الأنوار 45 : 22 ، العوالم 17 : 265 ،
أعيان الشيعة 1 : 605 .